والذي يحضرني في القضية ربما لم يقل به أحد قبلي ولكن هو ليس مجرد كلام وإنما جئت به من النصوص الواضحات، أولًا قصة عمر - رضي الله عنه - مع حاطب لما قال يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق ولم ينكر عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك ولا شك أن هذا تكفير عيني ولا ينكره إلا مكابر.
ثانيًا: قصة سعد ابن عبادة مع أسيد بن حضير لما قال له بل إنك منافق تجادل عن المنافقين وهذا بحضرة النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم بنكر عليه، ولا شك أيضًا أنه تكفير عيني فالذي يظهر لي والله اعلم أن مسألة الكفر العيني لم تكن لها جذور منذ عهد سلفنا - رضي الله عنهم - وإنما أحدثت من بعد والله حسيب من أحدثها.
وكذلك يا أبا بصير لو تمعنت في حادث الردة في مانعي الزكاة وكيف تعامل معهم الصحابة - رضي الله عنهم - وهي دون التوحيد الذي أنت تجادل عن ناس لم يحققوه أبدًا فالله المستعان على أمره، فالصحابة - رضي الله عنهم - لم يسألوا أي واحد منهم هل أنت مكره أم أنت متأول أم أنت حاجد ولم يقولوا ربما أحدهم عنده ووو .. بل عاملوهم على ظاهرهم وهو المنع من دفع الزكاة وكفروهم جميعًا واتفقوا على قتالهم وسبي نسائهم وذراريهم وغنيمة أموالهم فتدبر في هذه الحادثة تجلو عنك الشبهة والله أعلم.