وقد ذكر الشيخ سليمان بن عبد الله رحمه الله تعالى في شرح التوحيد في مواضع منه: أن من تكلم بكلمة التوحيد وصلى وزكى ولكن خالف ذلك بأفعاله وأقواله من دعاء الصالحين والإستغاثة بهم والذبح لهم أنه شبيه باليهود والنصارى في تكلمهم بكلمة التوحيد ومخالفتها [1] .
فعلى هذا يلزم من قال بالتعريف للمشركين [2] أن يقول بالتعريف لليهود والنصارى [3] ولا يكفرهم إلا بعد التعريف وهذا ظاهر بالإعتبار جدًا. وأما كلام الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن رحمه الله تعالى على هذه المسألة فكثير جدًا.
من رسالة تكفير المعين والفرق بين قيام الحجة وفهم الحجة
بل من يقول بهذا يلزمه أن يقول بالتعريف في كل المشركين على وجه الأرض وإلا فليأتنا بدليل على التفريق [4] .
والذي أعرفه من مسألة تكفير المعين أن المتمسكين بها ليس لهم دليل إلا من كلام ابن تيمية رحمه الله ومعلوم أنه يريد بكلامه الشرك الخفي كما ذكر إسحاق بن عبد الرحمان.
(1) - وانتبه لهذا الكلام هو عينه ما تقول على هؤلاء العرب أنهم مسلمين فيجب أن تفرق بين عرب ومسلمين لأنك لو لم تفرق في هذه فسيبقى فهمك لدين الله مشوه.
(2) - والكفر ملة واحدة سواء أن دخل في جند الطاغوت أو طاف حول قبر أو استغاث بميت المهم أنه كفر بالله.
(3) - وهذا يلزم من قولك يا أبا بصير أن لا تكفر اليهود والنصارى بأعيانهم حتى تقوم عليهم بما تسميه الحجة لأنهم كذلك بشر ويقولون لا إله إلا الله أم مثل ما قال الله تعالى: {أكفاركم خير من أولئك أم لكم براءى في الزبر} .
(4) - صدق في هذه الأخ هل لديك دليل يا أبا بصير بالتفريق بين من أشرك بالله من العرب لا تكفره حتى تقوم عليه الحجة وتكفر اليهود والنصارى بدونها؟؟؟!!!