والنص والبيان ذا يبورُ
معلق في واد دون وادي
ويجهل الإفصاح للمرادِ
لا يحسن التحرير والمقارنةْ
وهمه الإخراجُ والمعاينةْ
ومنهم الشغوف بالتأليفِ
وراغب الترقيم والتصنيفِ
مكرر للكتب السوالفِ
وسارق للكتب اللطائفِ
ألفاظه تعرو عن الإتقانِ
وفكره آت بلا معانِ
لا عمق لا فهم ولا تجديدُ
وإنما التكرار والتقليدُ
وحينها لا تنفع الأسفارُ
لأن ذا العلم بها يُضار
ومنهم مؤسس الدروسِ
وواعظ الأرواح والنفوسِ
قبل امتلاك الفهم والإتقان
ونصح ذاك العالم النبهاب
وإنما اعتراه ذا الظهورُ
وهزّه المرموق والمشهورُ
فاْنماع َفي الشهرة والتقليد
دون تمكن ولا تجويدِ
وذا هو المصاب والبلاءُ
والآفة الضراء والبأساءُ
ومنهم من يحفظ القليلا
ويصحبُ العالم والجليلا
ويدّعِيِ بعد مضِي شهرِ
بأنه أمهر أهل مصرِ
حديثه نزر من الآثارِ
وفقهه عار من الأسرارِِ
لا يحسن الأصول والقواعدَ
ويجهل العيون والفرائد َ
ومنهمُ المانع للحوارِ
ورافض النقاش والنظارِ
يخشى من الإفحام والتعقيبِ
وكشف ذا التقصير والمعيبِ
مع أنه يجني بذا الحوارِ
روائع الكلام والأفكارِ
إذ تلتقي العقول والأفهامُ
ويزدهي البيان والكلامُ
ويختفى الإملال والمنامُ
ويظهر الإنباه والقيامُ
كذا يضيق الخُلف والخصامُ
ويدنو ذا البون والانتقامُ
وإنه من منهج الرسولِ
وسائر الأعلام والفضولِ
ومنهم المفتيّ في الإسلامِ
في تلكم الصغار والعظامِ
أربى على (ابن رشد) و (الغزالي)
و (المقدسي) السامي و (الكمال) ِ
لم يضبط الفقه ولا الأصولا
ولا وعىَ النصوص والنقولا
وهذه بليةُ الزمان
في معشر الطلاب والشبانِ
وإنه َسقام هذي الصحوةِ
ومنبع السوء وكل شقوةِ
الشرح
يا سائلي عند نكد الحياة …
…ونابذي الأعلام والدعاة