مساء الأحد 17/1/1426هـ
26/2/2005 م
نص المنظومة
يا سائلي عن نكَد الحياةِ
ونابذي الأعلام والدعاةِ
وجاعلي عقولهم أنوارا
يعدلّون الناس والأخيارا .
نظرتُهم من زمن بعيدٍ
بالفحص والأناة والتحديدٍ
فلم أر بعد هدوء البالٍ
غير وبالٍ السادة الجهالِ
وإنهم في دهرنا أصنافُ
يعلوهم الٍعي والاعتسافُ
جاءوا إلى دويرة العلومِ
من غير تحقيق ولا فهومٍِ
ظنوا ربى الأعلام والأبرارٍ
كساحة القدور والخضارٍ
يدخلها الشريف والوضيعُ
والعالم النبيه والرقيعُ
كلامهم خالٍ من المفيدٍ
ورأيهم يمضي بلا تسديدٍ
فمنهم المتعالم الكبيرُ
والجاهل المضحكُ والمثيرُ
يجادل الأعلام والكبارا
ويمتطي العناد والإصرارا
مكلم في سائر الفنونٍ
بالمين والتفليس والظنونِ
ومرتدٍ لأحسن الألفاظٍ
من منطق الأفذاذ والأيقاظٍ
كقوله: قلت وقد رآينا
وهذا ما عندي وقد أفتينا
ثم إذا خضت به العميقا
عاد هزيلًا هينّا دقيقا
ليس له فهم ولا إتقانُ
وإنما التهريجُ والبهتانُ
لأنه من جهل الأفاكُ
تؤمه الأنكاد والأشواك
ومنهم الجويهل الطبيعي
مردد للجهل كالمذيعٍ
يخلط الأمور والمسائلا
وينقد الأحداث والنوازلا
لا يرجع الحق إلى نصابه
ولا يسُيل الماءَ من ميزابه
كالنبل والشيوخ والأفهام
وبارعي الأمور والأحكامِ
ومنهم الهاذى بلا معارف
والعاري في الناس بلا معاطف
مزخرف الكلام والإنشاءِ
وناشر الهباء والغثاء ِ
وربما كان من الوعاظ
عديمي الإتقان واللحاظ
ومنهم الناقد باستعجالِ
دون تأمل ولا إمهالِ
يفرح بالنقد وبالتعقيبِ
دون تأكد ولا تدريبِ
يهمه التعليق والتذييلُ
ولفظه المجوّف الثقيلُ
ومنهم معنِّفُ الأشياخِ
وناكر الجميل والتآخىِ
كان من السؤاَل والطلاب
وحاملي الدواة والكتابِ
وبعد أن تم له المرادُ
علاه ذا الغرور والفسادُ
وليته كان على تأصيلِ
لكنه ماضٍ بلا دليلِ
منيته الوثيقة الغراءُ
والعلم والفقه منه براءُ
ومنهم الوالج في التحقيقِ
من غير تدريب ولا تدقيقِ
حققه علقه الدكتور