فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 18

والسبب في تغير ذلك الطالب، زهرة الدنيا ، وبريق المنصب ، ولوعة الشهرة، حيث لم تزك نفسه، ولم يتهذب علمه، وحُرم شرف ? قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا ((سورة الشمس آية 9 ) وفاته شرف ( إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) وفضيلة قول موسى عليه السلام لنبي الله الخضر ? هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا ((الكهف:66)

ويخشى على هذا الصنف من توالي ضغط الغرور، والكِبر القاصم للأنفس، والمفسد للعلوم والساحق لمحاسن الخصال ، وطيب الخلال وقد جاء في صحيح مسلم قوله صلى الله عليه وسلم .

( إن الله أوحى إلى أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد )

ثم يقول الناظم عفا الله عنه:

منيته الوثيقة الغراء

………والعلم والفقه منه براء

أسمى أمانى هذا الصنف، ليس حملان العلم وتبليغه ! وليس ارتداؤه والتحلي به !وليس حفظ الآثار وجمع المعلومات ! وليس الذب عن الشريعة ، ومقارعة الخصوم ، وليس الإضافة في التأليف وتقريب المعارف!!

وإنما أحلى أمنية عنده ، حيازة الوثيقة التعليمية الموصلة للمنصب ، والمبلغة للكرسي الفخم، والمسوغة لهطول كلمات الإجلال وألفاظ الثناء والتوقير، والله المستعان .

وليته كان مع هيامه بمظاهر الدنيا، صاحب تأصيل وبذل، وتخصص وإتقان، ولكن مع المؤسف ( طلاب مظاهر بلا علم ومفاخر ) .

ولا حول ولا قوة إلا بالله

ومنهم الوالج في التحقيق …

…من غير تدريب ولا تدقيقِ

حققه علقه الدكتور

……والنص والبيان ذا يبور

معلق في واد دون وادى

……ويجهل الإفصاح للمرادِ

لا يحسن التحرير والمقارنة

…وهمه الإخراج والمعاينة

-هذا هو الصنف السادس:

أدعياء التحقيق:

من يلجون إلى مواطن التحقيق دون سابق خبرة وتدريب ، فلا يعرفون أدوات التحقيق ويجهلون معالم النشر والتصحيح .

والمقصد لديهم تزويق الكتاب ونفخه , وتلوينه ثم بكتب عليه:

حققه ، وعلق عليه

د /

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت