استحقارًا لصاحبه، وإما أنفة أن يظن الناس أن صاحبه أعلم منه، وإما خوفًا من أن تجر المذاكرة إلى المنازعة أو غير ذلك!!) [1]
12)مشاركة أهل العلم المتقنين بنشر علمهم في وسائل الإعلام المرئيَّة والمقروءة والمسموعة، فإنَّ في مشاركتهم خيرًا كبيرًا، ونشرًا لأصول العلم الشرعي، وتبيينًا لعموم الناس ما يهمُّهم من أمور دينهم، وصدق الله وهو أصدق القائلين: (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) ، فإنَّ انخراط أهل العلم في هذه الوسائل الإعلاميَّة قيام بحق الله تعالى الذي أوجبه على أهل العلم ودورهم الرئيس في تعليم الأمَّة.
13)انتصار علماء الأمَّة في فلسطين لهموم أهل فلسطين، والدفاع عن حقوقهم الشرعيَّة والمشروعة، وقول كلمة الحق في النوازل المعاصرة التي تلمُّ بهم، وتطوف من حولهم.
14)إن ابتعاث الطلبة المتميزين النابهين لاستكمال دراساتهم خارج فلسطين على أيادي العلماء العاملين ومن ثم رجوعهم ليكونوا علماء أفذاذًا لهو أمرٌ في غاية الأهمية، فيا حبذا لو قامت بعض الجامعات أو المؤسسات الإسلامية في الخارج لاستقبال بعض طلبة العلم المتميزين في فلسطين سنويًا، وقامت على تعليمهم حتى إنهاء الدكتوراه، مع القيام بمتابعتهم لتلقي العلم على أيدي العلماء، لكان بذلك بإذن الله تبارك وتعالى خير كبير سيعود بالنفع على أهل فلسطين.
15)لا بد لنا من تقديم توصية للمؤسَّسات الخيرية والثقافيَّة النافعة، أن يكون لها دور بتبني أعمالًا دعويَّة وعلميَّة وإرشاديَّة في فلسطين، وما أروع الساعة التي يتمّ فيها عقد مؤتمرات وندوات ذات صبغة علميَّة راسخة، ومنهجيَّة دعويَّة واضحة، لإغاثة العقول والقلوب بدروس العلم، كما هو معمول به في إغاثة الجريح والفقير والجائع.
ولقد جاء عن الإمام أحمد بن حنبل أنَّه قال: (الناس محتاجون إلى العلم أكثر من حاجتهم إلى الطعام والشراب؛ لأن الطعام والشراب يُحتاج إليه في اليوم مرة أو مرتين، والعلم يُحتاج إليه بعدد الأنفاس) .
(1) نص محاضرة ألقيت للشيخ المحدث عبد الرحمن المعلمي اليماني عام 1356هـ بعنوان: (صلة الارتباط بين العلماء في القديم) اعتنى بإخراجها: سامي الجاد الله