الستين يوما، وأنَّ في السنة الماضيَّة تخرَّج في هذه المراكز والمخيمات قرابة خمسة آلاف حافظ لكتاب الله، وهذا بصيص من نور، نتمنَّى أن يزداد وتتوسع فكرته لتشمل أرض فلسطين جميعا.
11)محاولة تواصل أهل العلم في فلسطين مع علماء الشريعة بشتَّى أنحاء العالم الإسلامي؛ لأنَّ فلسطين بحكم الحصار والتضييق عليها، يقلّ فيها العلماء، وفي ظل وسائل الاتصال المتطورة يمكننا تسهيل مسألة التواصل بين العلماء وطلبة العلم، وحبذا لو كانت مراكز متميزة ترعى هذا الأمر وتأخذ على عاتقها التواصل مع أهل العلم، وتقريب وجهات النظر بين العلماء والدعاة في فلسطين على كلمة سواء، ولقد كانت سيرة سلفنا الصالح من أهل العلم تضرب أروع الأمثلة في التواصل العلمي فيما بينهم وفي هذا يقول الشيخ العلاَّمة عبد الرحمن المعلمي: (كان العلماء في العصور الأولى متواصلين على بعد الأقطار وصعوبة الأسفار، فلا تكاد تطلع على ترجمة رجل منهم إلا وجدت فيها ذكر ارتحاله في أوان الطلب إلى الأقطار النائية للقاء العلماء والأخذ عنهم، وسياحته بعد التحصيل، وكلما دخل بلدة سأل عمن بها من العلماء واجتمع بهم واستفاد منهم وأفادهم وبقي يواصلهم طول عمره بالمكاتبة والمراسلة، وكانت المكاتبات لا تنقطع بين علماء الأقطار لتبادل الأفكار في المسائل العلمية ... )
ثمّ َوقف يصف حالة العلماء في الوقت الحاضر قائلًا بحسرة: (فأصبح العلماء في هذا العصر متقاطعين، لا صلة بين علماء هذا القطر، وعلماء القطر الآخر، بل ولا بين علماء القطر الواحد! بل ولا علماء البلد الواحد!!
فقد كان علماء البلد الواحد في العصور السابقة لا يكاد يمر عليهم يوم إلا وهم يجتمعون فيه، ويتذاكرون.
وأما الآن فقد تمر على العالم شهور بل سنون لا يجتمع بعالِمٍ آخر قد يكون معدودا من جيرانه! وإذا جمعتهما الجماعة أو الجمعة أو العيد فقد يرجعان من المصلى ولم يلتقيا! وإذا التقيا تجنب كل منهما فتح باب المذاكرة: إما رغبة عن العلم، وإما