الصفحة 27 من 62

وذكرنا كلام ابن العربي في ذلك حين قال: الرابع (( وإن كان مما يمتهن جاز، وإلا لم يجز ) ) [1] .

وقال أيضًا في معاني الآثار بعد ذكر الأدلة في جواز استعمال ما يمتهن، قال: (فأما ما كان يوطأ ويمتهن فهو خارج من ذلك، وهذا مذهب أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد - رحمهم الله تعالى-) [2] .

وقال ابن حجر في الفتح: (( وأن الذي رخص فيه من ذلك ما يمتهن لا ما كان منصوبًا، وقد أخرج ابن أبي شيبة من طريق أيوب عن عكرمة قال: كانوا يقولون في التصاوير والبسط والوسائد التي توطأ ذلٌّ لها، ومن طريق عاصم عن عكرمة قال: كانوا يكرهون ما نصب من التماثيل نصبًا، ولا يرون بأسًا بما وطئته الأقدام. ومن طريق ابن سيرين عن سالم عن عبد الله، وعكرمة بن خالد، وسعيد بن جبير فرَّقهم أنهم قالوا لا بأس بالصورة إذا كانت توطأ. ومن طريق عروة أنه كان يتكئ على مرافق فيها تماثيل الطيور والرجال ) ) [3] .

وقال في المنهاج: (( ويجوز ما على الأرض وبساط ومخدة ومقطوع الرأس، أو الصورة ) )قال شارحه في مغني المحتاج: (ويجوز ما) أي صورة حيوان كائنة (على الأرض وبساط) يوطأ ويداس (ومخدة) يتكأ عليها وآنية تمتهن الصور باستعمالها، كطبق وخوان وقصعة، والضابط في ذلك إن كانت الصورة على شيء مما يهان جاز وإلا فلا [4] .

(1) فتح الباري (10/ 319) .

(2) شرح معاني الآثار (4/ 285) .

(3) فتح الباري (10/ 388ـ389) .

(4) مغني المحتاج (3/ 247ـ248) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت