الصفحة 28 من 62

وقال في حاشية ابن عابدين: (لو كانت الصورة على وسادة ملقاة، أو على بساط مفروش لا يكره لأنها تداس وتوطأ بخلاف ما إذا كانت الوسادة منصوبة، أو كانت على الستر لأنها تعظيم لها) [1] .

قال شيخنا ابن باز - رحمه الله-: (لا يجوز بقاء هذه التصاوير المشار إليها على حالها بل يجب قطع رأسها، أو طمسها ما لم تكن في بساط ونحوه مما يذل ويمتهن، فإنه لا بأس بتركها على حالها كما تقدم الدليل على ذلك من حديث أبي هريرة وعائشة) [2] .

فهذه أدلة وأقوال من قال بجواز استعمال الصور الممتهنة.

قال ابن عبد البر رحمه الله تعليقًا على هذا القول: هذا المذهب أوسط المذاهب في هذا الباب [3] .

وقال أيضًا: هذا أعدل المذاهب، وأوسطها في هذا الباب، وعليه أكثر العلماء، ومن حمل عليه الآثار لم تتعارض على هذا التأويل، وهو أولى ما اعتقد فيه [4] .

القول الثاني: من قال بكراهية استخدام الصور الممتهنة.

ذهب بعض أهل العلم إلى القول بكراهية استعمال التصاوير الممتهنة، واحتجوا لذلك بعموم الأدلة الواردة في النهي عن التصاوير، كحديث أسامة بن زيد عن النبي -صلى الله عليه وسلم -قال: (لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورة) .

(1) حاشية ابن عابدين من (1/ 647) .

(2) حكم الإسلام في التصوير لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله-.

(3) الاستذكار (27/ 180) .

(4) التمهيد (27/ 199) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت