الصفحة 23 من 62

كما ذكرنا سابقًا أنه محل خلاف، والصحيح الذي لا شك فيه تحريم استخدامه وهو قول جمهور أهل العلم، وقد بينا ذلك سابقًا.

ثانيًا: أن هذا الحديث احتج به من قال بجواز استعمال الصور إذا كانت ممتهنة كما سنذكره قريبًا -إن شاء الله - أما الاحتجاج به في جواز الرسم باليد، واستعمال الصور المرسومة بها في غير امتهان فهذا لا يدل عليه الدليل، فأنت ترى قولها - رضي الله عنها - (هتكه) وقولها (فتغير لونه) وقولها (أتوب إلى الله) كل هذا فيه إشعار بأن هناك مخالفة لأمور قد حصلت، والمخالفة المقرونة بالغضب وتغير اللون منه دليل على أنها مخالفة عظيمة تستحق التوبة منها، ولذا لم ينكر عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - (أتوب إلى الله) ، إذ لو كان الأمر هينًا لقال لها: هوني على نفسك ولا حاجة إلى التوبة في ذلك فالأمر إذًا عظيم جدًا، وكبيرة من كبائر الذنوب.

قلت: وهناك أدلة أخرى مما احتج بها هؤلاء على جواز النقش، أو الرسم باليد تركتها لأنها لا تخرج عما ذكرناه وكلها أدلة لا تخلو من الردود عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت