فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 56

* الشرح (1) :

إن أعلنتم صدقاتكم بلا رياء ولا سمعة ففعلٌ حسن وتصرفٌ جميل، لعله يقتدي بكم غيركم. وإن أسررتم الصدقة للفقراء فهو أفضل وأبعد عن الرياء والسمعة، وأسلم لحال من تصدقتم عليه. والله سبحانه سوف يمحو عنكم الذنب بالصدقة. لأنها تكفر الخطيئة. وهو تعالى خبير بالخفايا والسرائر، عالم بالنيات، يعلم من عمله ومن أظهره ومن أسر قوله ومن أعلنه.

وقال تعالى: ?يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ? (2) .

الشرح (3) :

والله سبحانه يذهب بركة الربا، ويجعل عاقبته إلى تلف وخسارة في المال والنفس؛ لأنه بُني على حرام. وبالمقابل يُنمي الله الصدقة ويبارك فيها، فالربا في الظاهر زيادة وهو نقصان، والصدقة في الظاهر تنقص المال وهى تزيده وتنميه، والله يكره المعاند لآياته، المعترض على شرعه، الذي تهتك في الحرمات، وأكثر

من المخالفات، وأعرض عن الثواب، فالكافر تارك للطاعة معرض عن الأمر، والأثيم ساقط في المعاصي مرتكب للنهي.

وقال تعالى: ? وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ? (4) .

الشرح (5) :

إذا أُعسر المقترض فأمهلوه حتى ييسر الله له السداد، وإن أسقطتم بعض حقكم عنه فهذا أجمل وأحسن إذا علمتم أن الله سوف يجازي المحسن بإحسانه فيتجاوز عنه كما تجاوز عن المعسر.

(1) انظر التفسير الميسر للدكتور عائض القرني، ص75، ط1، مكتبة العبيكان، 1427هـ - 2006م.

(2) سورة البقرة، الآية: 276.

(3) مصدر سابق، ص76.

(4) سورة البقرة، الآية: 280.

(5) مصدر سابق، ص76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت