فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 132

ذكر البيعة لابن المعتز وفى غد هذا اليوم خلع المقتدر خلعه القواد والكتاب وقضاة بغداد ثم وجهوا في عبد الله بن المعتز وأدخل دار ابراهيم بن أحمد الماذرائى التى على دجلة والصراة ثم حمل منها إلى دار المكتفى بظهر المخرم وأحضر القضاة وبايعوا عبد الله بن المعتز فحضرهم ولقبوه المنتصف بالله وهو لقب اختاره لنفسه واستوزر محمد بن داود بن الجراح واستخلفه على الجيش وكان الناس يحلفون بحضرة القضاة وكان الذى يأخذ البيعة على الناس وعلى القواد ويتولى استحلافهم والدعاء بأسمائهم محمد بن سعيد الازرق كاتب الجيش وأحضر عبد الله بن على بن أبى الشوارب القاضى وطولب بالبيعة لابن المعتز فلجلج وقال ما فعل جعفر المقتدر فدفع في صدره وقتل أبو المثنى لما توقف عن البيعة ولم يشك الناس أن الامر تام له إذ اجتمع اهل الدولة عليه وكان أجل من تخلف عنه سوسن الحاجب فانه بقى بدار المقتدر مثبتا لامره

وحاميا له * وفى هذا اليوم كانت بين الحسين بن حمدان وبين غلمان الدار التى كان بها المقتدر حرب شديدة من غدوة إلى انتصاف النهار وثبت سوسن الحاجب به وحامى عنه وأحضر الغلمان ووعدهم الزيادة وقوى نفس صافى ونفس مونس الخادم ومونس الخازن فكلهم حماه ودافع عنه حتى انفضت الجموع التى كان محمد بن داود جمعها لبيعة ابن المعتز وذلك أن مونسا الخادم حمل غلمانا من غلمان الدار إلى الشذوات فصاعد بها في دجلة فلما جازوا الدار التى كان فيها ابن المعتز ومحمد بن داود صاحوا بهم ورشقوهم بالنشاب فتفرقوا وهرب من كان في الدار من الجند والقواد والكتاب وهرب ابن المعتز ومن كان معه ولحق بعض الذين كانوا بايعوا ابن المعتز بالمقتدر فاعتذروا إليه بأنهم منعوا من المصير نحوه واختفى بعضهم فأخذوا وقتلوا وانتهبت العامة دور محمد بن داود والعباس بن الحسن واخذ ابن المعتز فقتل وقتل معه جماعة منهم أحمد بن يعقوب القاضى ذبح ذبحا وقالوا له تبايع للمقتدر فقال هو صبى ولا يجوز المبايعة له وقال الطبري ولم ير الناس أعجب من أمر ابن المعتز والمقتدر فإن الخاصة والعامة اجتمعت على الرضى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت