فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 132

النية لعامة القواد والخدم منصفا لهم في إذنه لهم ولقائه ثم تجبر عليهم وكانوا يمشون بين يديه فلا يأمرهم بالركوب وترك الوقوف على المتظلمين والسماع منهم فاستثقله الخاصة والعامة وكثر الطعن عليه والانكار لفعله والهجاء له فقال بعض شعراء بغداد فيه يا أبا أحمد لا تح * سن بأيامك ظنا واحذر الدهر فكم أه * لك أملاكا وأفنا كم رأينا من وزير * صار في الاجداث رهنا أين من كنت تراهم * درجوا قرنا فقرنا فتجنب مركب الكب * ر وقل للناس حسنا ربما أمسى بعزل * من بإصباح يهنا وقبيح بمطاع الا * مر ألا يتأنا اترك الناس وأيا * مك فيهم تتمنى وكان مما يشنع به الحسين بن حمدان على العباس أنه شرب يوما عنده فلما

سكر الحسين استخرج العباس خاتمه من أصبعه وأنفذه إلى جاريته مع فتى له وقال لها يقول لك مولاك اشتهى الوزير سماع غنائك فاحضرى الساعة ولا تتأخرى فهذا خاتمي علامة اليك قال الحسين وقد كنت خفت منه شيئا من هذا لبلاغات بلغتني عنه وكتب رأيت له إليها بخطه فحفظت الجارية وحذرتها فلم تصغ إلى قول الفتى ولا اجابته وكان الحسين يحلف مجتهدا أنه سمعه يكفر ويستخف بحق الرسول صلى الله عليه وسلم وأنه قال في بعض ما جرى من القول قد كان أجيرا لخديجة ثم جاء منه ما رأيت قال فاعتقدت فتله من ذلك الوقت واعتقد غيره من القواد فيه مثل ذلك واجتمعت القلوب على بغضته فحينئذ وثب به القوم فقتلوه وكان الذى تولى قتله بدر الاعجمي والحسين بن حمدان ووصيف بن سوارتكين وذلك يوم السبت لاحدى عشرة ليلة بقيت من ربيع الاول من العام المؤرخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت