فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 132

بابن المعتز وتقديمه وخلع المقتدر لصغر سنه فكان أمر الله قدرا مقدورا ولقد تحير الناس في أمر دولة المقتدر وطول أيامها على وهى أصلها وضعف ابتنائها ثم لم ير الناس ولم يسمعوا بمثل سيرته وأيامه وطول خلافته وقال محمد بن يحيى الصولى وفى يوم الاثنين لتسع ليال بقين من ربيع الاول خلع المقتدر على على بن محمد بن الفرات للوزارة وركب الناس معه إلى داره بسوق العطش وتكلم في إطلاق جماعة ممن كان بايع ابن المعتز فأذن له المقتدر في ذلك فخلى سبيل طاهر ابن على ونزار بن محمد وإبراهيم بن أحمد الماذرائى والحسين بن عبد الله الجوهرى المعروف بابن الجصاص ووضع العطاء للغلمان والاولياء الذين بقوا مع المقتدر

صلة ثانية للفرسان ثلاثة أشهر وللرجالة ست نوائب وولى مونسا الخادم شرطة جانبى بغداد وما يليها وتقدم إليه بالنداء على محمد بن داود ويمن ومحمد الرقاص وأن يبذل لمن جاء بمحمد بن داود عشرة آلاف دينار وخلع على عبد الله بن على ابن محمد بن أبى الشوارب لقضاء جانبى بغداد وقلد الوزير على بن محمد أخاه جعفر ابن محمد ديوان المشرق والمغرب وأشاع أنه يخلفه عليهم وقلد نزار الكوفة وطساسيجها وعزل عنها المسمعى ثم عزل نزارا وولى الكوفة نجحا الطولونى وخلع على أبى الاغر خليفة بن المبارك السلمى لغزاة الصائفة وعظم أمر سوسن الحاجب وتجبر وطغى فاتهمه المقتدر ولم يأمنه وأدار الرأى في أمره مع ابن الفرات فأوصى إليه المقتدر خذ من الرجال من شئت ومن المال والسلاح ما شئت وتول من الاعمال ما أحببت وخل عن الدار أولها من أريد فأبى عليه وقال أمر أخذته بالسيف لا أتركه إلا بالسيف فأحكم المقتدر الرأى مع ابن الفرات في قتله فلما دخل معه الميدان في بعض الايام أظهر صافى الحرمى العلة وجلس في بعض طرق الميدان متعا للافنزل سوسن ليعوده فوثب إليه جماعة فيهم تكين الخاصة وغيره من القواد فأخذوا سيفه وأدخلوه بيتا فلما سمع من كان معه بذلك من غلمانه وأصحابه تفرقوا ومات سوسن بعد أيام في الحبس وقلد الحجابة نصرا الحاجب المعروف بالقشورى وكان موصوفا بعقل وفضل وكان النصارى في آخر أيام العباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت