الصفحة 24 من 25

وعلى المسلم أن يلاحظ في المقدور المكروه هذه المشاهد:-

1 -مشهد التوحيد وأن الله هو الذي قدره

2 -مشهد العدل وأنه عدل فيه قضاؤه

3 -مشهد الرحمة وأن رحمته غالبة لغضبه

4 -مشهد الحكمة وأنه لم يقدره سدى

5 -مشهد الحمد وأنه محمود على ذلك

6 -مشهد العبودية وأنه عبدٌ تجري عليه أحكام سيده.

وقال بعضهم في ذلك:-

كل بلاء نازل بالمسلم فيه بحمد الله خمس نعمٍ

عدوله عن دينه وعن أجلْ مما به حل وتكفير الزلل

يجْزَى به خيرًا وكل ما نزل .... فقد أراده الإله في الأزل

لا بد من وقوعه ولا مفر .... عنه ولا مَحيد عنه لبشر

وأنعم الله بالاستراحة من بعض أو جميع ذي البليّة

إن الإيمان يعطيك الإحساس بأنك تملك أن تقوم بدور مرموق يرضى عنه الله، ويحقق الخير لهذا الوجود، ويريك نفسك إنك قدر من أقدار الله يحقق فيك وبك ما يشاء. وتعلم من خلاله أن الدنيا مزرعة الآخرة، وأنك مجزيٌّ على الصغيرة والكبيرة، وإنك لم تخلق عبثًا أفحسبتم أن ما خلقناكم عبثًا ... الآية ولن ترك سدى أيحسب الإنسان أن يترك سدى ومن هذه المعرفة تختفي مشاعر القلق والشك والحيْرة، ويعرف لماذا جاء وأين المستقر.

ويعرف أن القدرة التي ألبسته ثوب العمر أرحم به منه فلا ضرورة لاستشارته في الإيجاد ولا في الموت، ولا في الصحة، ولا في المرض، ولا في الفقر، ولا في الغنى. ويعرف أن كل تعب مثمر فمُرَّةُ الدنيا حلوة الآخرة، وأن المصير مُرْضٍ لأنه بين يدي عادل رحيم، وهو يعيش في أنس مع الكون لأن الكون كله يسبِّح بحمد الله تسبح له السماوات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت