الصفحة 15 من 25

حبا للفتنة، والإرجاف: إشاعة الكذب والباطل للاغتمام به فالإرجاف حرام لأن فيه أذية.

فدلت الآية على تحريم الإيذاء بالإرجاف؛ ومعني الآية: إن أصروا على النفاق لم يكن لهم مقام بالمدينة إلا وهم مطرودون ملعونون وقد فُعل بهم هذا فإنه لما نزلت سورة براءة جُمعوا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (يافلان قم فاخرج فإنك منافق ويافلان قم؛ فقام إخوانهم من المسلمين وتولوا إخراجهم من المسجد.

حتى مات والمعروف من أهل الفضل إتمام وعدهم وتأخير وعيدهم ودل على أن من كان معك ساكنا بالمدينة فهو جار

خامسًا:- إكرام أهل المدينة والأدب معهم وحسن الظن بهم

فقد ورد في ذلك عدة أحاديث منها ما نقلته عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (المدينة مهاجري ومضجعي فيها بيتي وحق على أمتي حفظ جيراني.

قال الشيخ محمد كبريت قال بعضهم: تأكدت وصيته صلى الله عليه وسلم بقوله (حقيق على أمتي حفظ جيراني) وقوله (لا يزال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه) متفق عليه.

ولم يخص جارًا دون جار، وفهم منه أن سكان بلده قريبهم وبعيدهم حاضرهم وغائبهم مليهم وعاجزهم على حد سواء في استحقاق الرعاية من حيث الجوار، وإنما التفاضل بالتقوى وحسن الأدب.

"فنسأل الله تعالى كما من علينا بنعمة الإسلام وخصنا بجوار نبيه عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام أن يوفقنا لسلوك الأدب في هذا المقام وأن يرزقنا والمسلمين شفاعته في يوم الزحام وأن يلهم من ولي شيئا من أمورنا الرفق بنا وحسن القيام".

ويروى عن الإمام مالك رحمه الله تعالى أنه دخل على المهدي فقال له أوصني فقال: (أوصيك بتقوى الله والعطف على أهل بلد رسول الله صلي الله عليه وسلم وجيرانه فإنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت