فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 5

ثم قوى صفوفهم وصار قواده يستدرجون أعداءهم للمعارك مرغبينهم في الحصول على الماء ، حتى إذا رموا بثقلهم أطبق عليهم المسلمون فقضوا عليهم بين قتيل وأسير حتى استطاعوا في غضون أيام قليلة ، تشتيت شملهم ، والاستيلاء على صليبهم المقدس عندهم وأسر قادتهم وملوكهم وقتل رؤوس الفتة والرهبان والفرسان وقتل صلاح الدين بيده رينالد الذي هاجم قوافل الحجاج ، وحاول غزو مكة والمدينة كما سبق له أن نقض العهود عدة مرات وذلك تبريرا بقسمه .

3 -لما توفر لدى صلاح الدين من معلومات عن مدى تحمل الإفرنج وقلة صبرهم في المعارك ، وأنهم لا يستطيعون تحمل أكثر من معركة واحدة ، فإنه قد وجد الفرصة سانحة بعدما انهارت معنوياتهم ، إثر انهزامهم وقتل رؤوسهم في معركة حطين ، إلى جانب ارتفاع المعنويات في الجيش الإسلامي وقادته ، فأراد صلاح الدين اغتنام هذه الفرصة وتوسيع دائرة هذه الانتصارات ، فبعث السرايا ، وحرك الجيوش إلى طبريا ، واستولى على قلعتها ، وعكا فطردهم عنها ، ثم جنين والسامرة ، و نابلس ثم يافا ، وصيدا ، وعسقلان ، وغزة .

وفي كل حصن يستولي عليه يرحل من يتم تأمينه إلى بلادهم في أوربا ، ويستولي المسلمون على أموالهم وديارهم ، ومن يقاوم يساقون سبايا بعد سقوطهم في أيدي المسلمين .

4 -وفي فتح بيت المقدس بعد أن وصل إليها في رجب 583 هـ ، وحاصرها عدة أيام وهيأ موضع الهجوم ، وضربها بالمنجنيقات ، وهاجمها المسلمون أعنف هجوم مر بهم في قتالهم للصليبين ، خاف قائد الحامية لبيت المقدس خاصة وأن صلاح الدين قد قرر مع هذا الهجوم ، أن ينقب رجاله سورها ، وأن يدخلها من كل جانب ، لكن قائد الحامية عندما شعر بالحرج والضيق ، أراد مفاوضة صلاح الدين فرفض لأنه أقسم أن يفتحها بالقوة وأن يقتحمها عنوة ، ويأخذها بحد السيف ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت