والله تعالى أعلم بالصواب [1] .
وقال بعض الحنابلة ومنهم القاضي: إن الخنثى لا تصح صلاته في جماعة؛ لأنه إن قام مع الرجال احتمل أن يكون امرأة, وإن قام مع النساء أو ائتم بامرأة احتمل أن يكون رجلًا، وإن أم الرجال احتمل أن يكون امرأة, وإن أم النساء فقام وسطهن احتمل أنه رجل.
ولكن قالوا باحتمال صحة صلاته في صورتين: الأولى إن قام بين أيديهن واحتمل أنه امرأة, والصورة الأخرى: أن يقوم في صف الرجل مأمومًا, فإن المرأة إذا قامت في صف الرجال لم تبطل صلاتها, ولا صلاة من يليها [2] .
ونظرًا لكثرة مسائل الإمامة التي يصح بعضها ولا يصح البعض الآخر، فقد جمعها الخطيب الشربيني في تسع صور: خمس صحيحة, وأربع باطلة.
فالخمس الصحيحة هي:
1 -قدوة رجل برجل.
2 -خنثى برجل.
3 -امرأة برجل.
4 -امرأة بخنثى.
5 -امرأة بامرأة.
وخالف في الصورتين الآخرتين الحنفية والمالكية.
والأربع الباطلة هي:
1 -قدوة رجل بخنثى.
2 -رجل بامرأة.
3 -خنثى بخنثى.
4 -خنثى بامرأة [3] .
* والكلام في كل مع سبق -أي: بداية كلامنا عن الخنثى- كان في الخنثى المشكل أما غير المشكل فله حكم ما اتضح به [4] .
(1) الحاوي الكبير جـ 2 ص 479.
(2) المغني جـ 2 ص 370، 371.
(3) مغني المحتاج جـ 1 ص 240.
(4) حاشية الدسوقي جـ 1 ص 326.