فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 66

ثانيًا: ألا تلبس المرأة ثيابًا فاخرًا, ولا خلاخل يسمع صوتها, ولا حلي, وبالجملة لا تتزين المرأة بزينة فاخرة لما في لبسها من تحريك الشهوة, وإثارة الفتنة, فإذا أرادت المرأة الخروج فلتخرج في خشن ثيابها لا أفخر ثيابها [1] .

دل على هذا ما ورد عن السيد عائشة رضي الله عنها: «أيها الناس انهوا نساءكم عن لبس الزينة والتبختر في المساجد، فإن بني إسرائيل لم يلعنوا حتى لبس نساؤهم الزينة, وتبختروا في المساجد» [2] , كما أن هذه الأمور تلحق بالطيب؛ لأنها في معناه من المحركات لداعي الشهرة.

ثالثًا: ألا تزاحم المرأة الرجال لنفس العلة السابقة, وهي عدم إثارة الفتن [3] .

رابعًا: أن تكون الطريقة مأمونة من توقع المفسدة [4] .

نخلص من الشروط السابقة ذكرها: أنه على المرأة إذا أرادت الخروج إلى المساجد أن تبتعد عن كل أنواع الزينة من طيب أو ثياب فاخرة, وبالأولى عن التبرج في نفسها وملبسها؛ لئلا يؤدي خروجها إلى إثارة الفتنة.

وعلى هذا: فإن مست المرأة طيبًا, أو لبست ثيابا فاخرة, أو كانت متبرجة, أو كانت على درجة عالية من الجمال- حرم عليها الخروج, وهذا ما حدث مع نساء بني إسرائيل: فقد كن يخرجن إلى المساجد, فلما حدث منهن أن خرجن متطيبات متبرجات منعن من الخروج.

دل على ذلك قول السيد عائشة رضي الله عنها «لو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى ما أحدث النساء لمنعهن المسجد, كما منعت نساء بني إسرائيل» [5] .

(1) شرح فتح القدير جـ1 ص375، 376, الشرح الكبير مطبوع مع حاشية الدسوقي جـ1 ص336 المجموع جـ4 ص94، فتح الباري جـ2 ص405.

(2) هذه الرواية أخرجها ابن عبد البر بسنده في التمهيد.

(3) شرح فتح القدير ط ص 375، الشرح الكبير مطبوع مع حاشية الدسوقي جـ1 ص336.

(4) الشرح الكبير مطبوع مع حاشية الدسوقي ط ص 336.

(5) سبق نص الحديث كاملًا وتخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت