فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 676

وكذا قصة الرجل الذي كان مع أبي يزيد البسطامي بقي معه ثلاثين سنة فكان لا ينقطع عن مجلسه ولا يفارقه فقال له يوما يا أستاذ أنا منذ ثلاثين سنة أصوم النهار وأقوم الليل وقد تركت الشهوات ولست أجد في قلبي شيئا من هذا الذي تذكر البتة وأنا أو من بكل ما تقول وأصدقه فقال له أبو يزيد رضي الله عنه لو صليت ثلاثمائة سنة وأنت على ما أراك عليه لا تجد منه ذرة قال فلم يا أستاذ قال لأنك محجوب بنفسك قال أفلهذا دواء حتى ينكشف هذا الحجاب قال نعم ولكنك لا تقبل ولا تعمل قال بل أقبل وأعمل ما تقول قال له أبو يزيد إذهب الساعة إلى الحجام وأحلق رأسك ولحيتك وأنزع هذا اللباس وأتزر بعباءة وعلق في عنقك مخلاة وأملأها جوزا وأجمع حولك صبيانا وقل بأعلى صوتك يا صبيان من تصفعني صفعة أعطه جوزة وأدخل سوقك الذي تعظم فيه وأنت على هذه الحالة حتى ينظر إليك كل من عرفك فقال يا أبا يزيد سبحان اله أيقال لمثلي هذا وتحسب أني أفعله فقال له قولك سبحان الله شرك فقال له وكيف فقال أبو يزيد لأنك عظمت نفسك فسبحتها قال يا أبا يزيد لست أقدر على هذا ولا أفعله ولكن دلني على غير هذا حتى أفعله فقال له أبو يزيد إبدأ بهذا قبل كل شيء حتى تسقط جاهك وتذل نفسك ثم بعد ذلك أعرفك بما يصلح لك قال لا أطيق هذا قال أنك قد قلت أنك تقبل وتعمل وأنا أعلم أن لا مطمع لعبد فيما حجب عن العامة من أسرار الغيب حتى يموت نفسه ويخرق عوائد العامة فح تحرق له العوائد وتظهر له الفوائد اه وكذلك قصة أبي عمران البردعي مع شيخه أبي عبد الله التاودي بفاس من حلق رأسه ولبسه جلابية وأخذه خبزة ينادي عليها من يخلصها ففعل جميع ذلك وكذلك قصة شيخ شيوخنا سيدي عبد الرحمن المجذوب من أكله التين عند أشجار الناس وغنائه بالأسواق وخرابه بالقصر مشهور حتى طوف بها مرارا وكذلك قصة سيدي علي العمراني فخرابه بفاس مشهور كنار على علم سكن السفليات حتى مات رضي الله عنه وكذلك قصة شيخ شيخنا مولاي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت