فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 676

الخمول هو إسقاط المنزلة عند الناس وكتمان السر الولاية وكل ما يسقط المنزلة عندهم وينفي تهمة الولاية فهو خمول وإن كان في الحس ظهورا ولذلك كان شيخنا رضي الله عنه يقول طريقتنا منها الخمول في الظهور والظهور في الخمول وقال النجيبي في الأنالة ما نصه ومن يقل من الصوفية أن المرقعة شهرة فجوابه أن سلمان الفارسي سافر في زيارة أبي الدرداء من العراق إلى الشام راجلا وعليه كساء غليظ غير مضموم فقيل له أشهرت نفسك فقال الخير خير الآخرة وإنما أنا عبد ألبس كما يلبس العبد فإذا أعتقت لبست حلة لا تبلى حواشيها اه ومن ذلك قصة الغزالي رضي الله عنه من حمله جلد الثور على ظهره حين ملاقاة شيخه الخراز وكنسه السوق واستعماله القربة ليسقي الناس كذا سمعتها من الشيخ مرارا ولم أقف عليها عند أحد ممن عرف به وأنظر ما جرى له مع ابن العربي عند قوله رب عمر أتسعت آماده وقلت أمداده وكذلك قصة الششتري رضي الله عنه مع شيخه ابن سبعين لأن الششتري كان وزيرا وعالما وأبوه كان أميرا فلما أراد الدخول في طريق القوم قال له شيخه لا تنال منها شيئا حتى تبيع متاعك وتلبس قشابة وتأخذ بنديرا وتدخل السوق ففعل جميع ذلك فقال له ما تقول في السوق فقال قل بدأت بذكر الحبيب فدخل السوق يضرب بنديره ويقول بدأت بذكر الحبيب فبقي ثلاثة أيام وخرقت له الحجب فجعل يغني في الأسواق بعلوم الأذواق ومن كلامه رضي الله عنه

شويخ من أرض مكناس ... في وسط الأسواق يغني

اش علي من الناس ... واش على الناس مني ثم قال

اش حد من حد ... أفهموا ذي الأشاره

وأنظروا كبر سني ... والعصا والغراره

هكذا عشت بفاس ... وكدهان هوني

آش علي من الناس ... وآش على الناس مني

وما أحسن كلامه ... إذا يخطر في الأسواق

وترى أهل الحوانت ... تلتفت لو بالأعناق

بالغرارة في عنقو ... بعكيكز وبغراف

شيخ يبني على ساس ... كأنشاء الله يبني

اش علي من الناس ... واش على الناس مني

صفحة: 22

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت