وقد ذكر ابن تيمية أن القائل هو عبدالرحمن بن عوف - رضي الله عنه -.
الدعاء بين الركن اليماني والحجر الأسود:
( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنه وقنا عذاب النار ) .
(رب قنعني بما رزقتني وبارك لي فيه واخلف على كل غائبة لي بخير ) (1) .
دعاء الوقوف على الصفا والمروة:
لما دنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصفا قرأ: { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ } البقرة:158. ولا يقرأها إلا عند البداية فقط ويقول: « أبدأ بما بدأ الله به» . أخرجه مسلم في كتاب الحج - صفة حج النبي - صلى الله عليه وسلم - (8/170) .
ثم يبدأ بالصفا فيرتقي عليه حتى يرى الكعبة .
فيستقبل الكعبة ، ويرفع يديه كصفة الداعي ويوحِّد الله ويكبره ، فيقول: الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك ، وله الحمد ، يحيى ويميت ، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده ، أنجز وعده ، ونصر عبده، هزم الأحزاب وحده ، يقول ذلك ثلاث مرات، ويدعو بين ذلك .
وعلى هذا يكون المجموع في بداية كل سعي ، التكبير تسعاٌ والتهليل ستًا والدعاء مرتين . (ذكر ذلك ابن تيمية في شرحه للعمدة 2/455) .
....وفي بقية الحديث الحديث (( .... ففعل على المروة كما فعل على الصفا ) ).
(1) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك، وهو من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو اللهم قنعني بما رزقتني، وبارك لي فيه ، وأخلف علي كل غائبة لي بخير.) وصحح إسناده. وروى ابن أبي شيبة في مصنفه عن سعيد بن جبير قال من دعاء ابن عباس فذكره موقوفا عليه.