الأدعية في الطواف
عند محاذاة الحجر الأسود يستقبله ببدنه ويستلمه قائلًا: «بسم الله والله أكبر» رواه البيهقي (5/79) ، وقوله: «الله أكبر» وردت في البخاري (3/475) لثبوت ذلك عن ابن عمر رضي الله عنهما ، فهذه كلمات عظيمة لابد من استشعارها وفي استلام الحجر الأسود فضلٌ كبير لقوله - صلى الله عليه وسلم - في الحجر: «ليبعثن الله الحجر يوم القيامة ، وله عينان يبصر بهما ، ولسان ينطق به ، ويشهد على من استلمه بحق» أخرجه الإمام أحمد وحسنه الترمذي وقال- صلى الله عليه وسلم -: «مسح الحجر الأسود والركن اليماني يحطان الخطايا حطا» . حسنه الترمذي وصححه ابن حبان .
ويقبله تعظيمًا لله - عز وجل - واتباعًا لسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -.
ولذا قبّل عمر بن الخطاب الحجر الأسود وقال: «إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقبلك ما قبلتك » . أخرجه البخاري ومسلم.
ثم يقول: «اللهم إيمانًا بك، وتصديقًا بكتابك ، ووفاء بعهدك ، واتباعًا لسنة نبيك محمد - صلى الله عليه وسلم -» .
كما كان علي رضي الله عنه يقول ذلك في بداية الطواف)،أخرجه البيهقي،وورد عن ابن عمر رضي الله عنهما أيضًا.
ويقول بين الركن اليماني والحجر الأسود: «ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار» . أخرجه أحمد وابن خزيمة.
وله أن يذكر الله ويقرأ القرآن ويدعو بما شاء. قال ابن القيم رحمه الله تعالى: «كان عبدالرحمن بن عوف - أو سعد بن أبي وقاص- يطوف بالبيت وليس له دأب إلا هذه الدعوة: رب قني شح نفسي، رب قني شح نفسي» .
فقيل له: أما تدعو بغير هذه الدعوة؟
فقال: إذا وقيت شُحَّ نفسي ، فقد أفلحت . الوابل الصيب ص86 ، وقد قال الله - سبحانه وتعالى -: { وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } ، الحشر: 9، والتغابن: 16.