18-الإكثار من دعاء الله تعالى في الرخاء: فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: (( احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده أمامك ، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة... ) )، أخرجه أحمد (1/293) ، والترمذي (2516) ، وأبو يعلى (2556) ، وقال الترمذي:"حسن صحيح"، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( من سره أن يستجيب الله له عند الشدائد والكُرب فليكثر من الدعاء في الرخاء ) )، أخرجه الترمذي في الدعوات (3382) ، والطبراني في الدعاء (44، 45) ، وصححه الحاكم (1/544) ، ووافقه الذهبي، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (6290) .
قال سلمان الفارسي: إذا كان الرجل دعَّاء في السراء ، فنزلت به ضراء ، فدعا الله تعالى ، قالت الملائكة: صوت معروف، فشفعوا له ، وإذا كان ليس بدعَّاء في السراء ، فنزلت به ضراء ، فدعا الله تعالى، قالت الملائكة: صوت ليس بمعروف ، فلا يشفعون له . جامع العلوم والحكم (1/475) .
وقال الضحاك بن قيس: اذكروا الله في الرخاء يذكركم في الشدة ، إن يونس عليه الصلاة والسلام كان يذكر الله تعالى ، فلما وقع في بطن الحوت قال الله - سبحانه وتعالى -: { فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبّحِينَ * لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ } ، الصافات:143، 144، وإن فرعون كان طاغيًا ناسيًا لذكر الله ، فلما أدركه الغرق ، قال: آمنت ، فقال الله - سبحانه وتعالى -: { ءالئَانَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ } ، يونس:91 - جامع العلوم والحكم (1/475) .