13-الإكثار من النوافل بعد أداء الفرائض: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( إن الله قال: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب . وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبة ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه.. ) )، رواه البخاري .
فلتكثر أخي من النوافل فإنها ترفع مقامك في الدنيا والآخرة أما في الدنيا: فبالفوز بمحبة الله تعالى .. وهي غاية الغايات . وإذا فزت بذلك أعانك الله تعالى على طاعته ومرضاته .. فلا تسمع إلا ما يرضي الله . ولا تبصر إلا ما يرضي الله ، ولا تنال بيدك إلا ما يرضي الله . و لا تمشي برجلك إلا في مرضاته تبارك وتعالى .. ويستجيب الله دعاءك … ويعيذك من كل شيء يؤذيك …
وأما في الآخرة: فبالفوز برضوان الله تعالى ونعيمة الباقي …
14-التوسل إلى الله بأعمالك الصالحة التي وفقك الله إليها: فالعمل الصالح نعم الشفيع لصاحبة في الدنيا والآخرة إذا كان صاحبه مخلصا فيه . قال وهب بن منية ( رحمة الله ) : العمل الصالح يبلغ الدعاء ، ثم تلا قوله - سبحانه وتعالى -: { إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ } فاطر: 10. وقال بعضهم: يستحب لمن وقع في شدة أن يدعو بصالح عمله .
أخي: وخير واعظ لك في أثر التوسل بالأعمال الصالحة تلك القصة التي قصها النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه رضي الله عنهم وهي: قصة الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرة فسدت باب الغار الذي كانوا فيه فتوسل كل واحد منهم بعمل صالح عمله ، فكشف الله عنهم الصخرة . ( والحديث رواه البخاري برقم: 3465) مسلم برقم: 2743).