الصفحة 27 من 89

ويشرع هذا الرفع في الدعاء المطلق ، أما الأدعية الخاصة فإنه لا ترفع الأيدي إلا فيما رفع فيه النبي صلى الله عليه وسلم منها، وما لم يثبت رفعه فيه فالسنة فيه عدم الرفع، اقتداءً بالنبي - صلى الله عليه وسلم - .

10: أن يقدم بين يدي دعائه عملا صالحا كصلاة أو صيام أو صدقة: وهو من الأدب الحسن والذي يرجي به لصاحبه أن يستجاب دعاؤه ... ألا ترى أخي أن الدعاء بعد الصلوات أرجي للإجابة . لأنه وقع بعد عمل صالح وهو: (الصلاة المفروضة) وهي أرفع عمل بعد توحيد الله تعالى.

11-أن يخفض الداعي صوته إذا دعاء: ويعتبر من الآداب الجملية للدعاء ، فان الداعي مناج لربه تبارك وتعالى ، والله تعالى يعلم السر وأخفى .. كما أن الداعي إذا خفض صوته كان بذلك أكثر تأدبا وتذللا وخضوعا ممن رفع صوته بالدعاء.

وقد مدح الله - سبحانه وتعالى - نبيه زكريا - عليه السلام - بخفض الصوت في الدعاء ، فقال - جل جلاله -: { ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا . إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا } مريم:2-3 .

12 -اختيار الاسم الذي يليق بجلاله - سبحانه وتعالى -: فتدعوه بما جاء في القرآن والسنة من أسمائه الحسنى تبارك وتعالى .. ولا تتجاوز ذلك إلى الأسماء التي لم ترد في القرآن والسنة أو الأسماء التي ابتدعها المبتدعة وأهل الأهواء .. قال - سبحانه وتعالى -: { وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا } الأعراف: 180 .

قال الإمام القرطبي ( رحمة الله ) :"سمى الله سبحانه أسماءه بالحسنى ، لأنها حسنة في الأسماع والقلوب ، فإنها تدل على توحيده وكرمه وجوده ورحمته وأفضاله ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت