وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:"الدبر هو آخر كل شيء منه ، أو هو ما بعد آخره". ورجّح رحمه الله أن الدعاء دبر الصلوات المكتوبة يكون قبل السلام ، وقال:"ما ورد من الدعاء مقيدًا بدبر فهو قبل السلام ، وما ورد من الذكر مقيدًا بدبر فهو بعد الصلاة؛ لقوله تعالى: { فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصلاةَ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ } [النساء:103] "، من دروس الشيخ في زاد المعاد نقلًا عن كتاب الدعاء للشيخ الحَمد.
8-أن يستغلَّ حالات الضرورة والانكسار ، وساعات الضيق والشدة: كالسفر ، والمرض ، وكونه مظلوما . عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة المظلوم ، ودعوة المسافر ، ودعوة الوالد لولده ) )، أخرجه أبو داود (1536) ، والترمذي (1905) ، وابن ماجه (3862) واللفظ له، وأحمد (2/258) ، وصححه ابن حبان (2699) ، وله شاهد من حديث عقبة بن عامر عند أحمد (4/154) ، وروي مثله عن ابن مسعود رضي الله عنه من قوله.
قال ابن رجب:"والسفر بمجرده يقتضي إجابة الدعاء...ومتى طال السفر كان أقرب إلى إجابة الدعاء ؛ لأنه مظنة حصول انكسار النفس بطول الغربة عن الأوطان وتحمل المشاق، والانكسار من أعظم أسباب إجابة الدعاء"، جامع العلوم والحكم (1/269) .
9-رفع اليدين وبسط الكفَّين: فعن أبي موسى رضي الله عنه قال: (( دعا النبي - صلى الله عليه وسلم -ثم رفع يديه ، ورأيت بياض إبطيه ) )- أخرجه البخاري في المغازي (4323) ، ومسلم في فضائل الصحابة (2498) ، وعن سلمان رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( إن الله حي كريم ، يستحي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفرًا خائبتين ) )، رواه أبو داود في الصلاة (1488) ، والترمذي في الدعوات ( 3556) ، وابن ماجه في الدعاء (3865) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (1757)