فادع أخي بلسان الخضوع والتذلل المسكنة … دعاء عبد فقير إلى ما عند ربه تعالى … محتاجا إلى فضلة وإحسانه … مقرا بذنوبه … خاضعا خضوع المقصرين … يرى انه لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا ، بل أن ربه تبارك وتعالى هو مالك النفع والضر .. وهو تعالى الغني عن خلقة وهم الفقراء إليه سبحانه تبارك وتعالى ..
أخي: أفهم هذا جيدا فانه سر من أسرار الدعاء المستجاب جهله الكثيرون .. فتنبه ولا تكن من الغافلين .
6-أن يترصد لدعائه الأوقات الشريفة: كعشية عرفة من السنة ومواطن الدعاء السابق ذكرها ، ورمضان من الأشهر ، وخاصة العشر الأواخر منه، وبالأخص ليلة القدر ، ويوم الجمعة من الأسبوع ، ووقت السحر من ساعات الليل ، وبين الأذان والإقامة .
قال الله - سبحانه وتعالى -: { وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } الذاريات:18 ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا ، حين يبقى ثلث الليل الآخر ، فيقول عز وجل: من يدعوني فأستجيب له ، من يسألني فأعطيه ، من يستغفرني فأغفر له ) )، أخرجه البخاري (1145) ، ومسلم (758) .
وعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه أنه - صلى الله عليه وسلم - قيل له: يا رسول الله ، أي الدعاء أسمع؟ قال: (( جوف الليل الآخر ، ودبر الصلوات المكتوبات ) )أخرجه الترمذي في الدعوات (3499) ، والنسائي في عمل اليوم والليلة (108) وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي (2782) .
7-أن يغتنم الحالات الفاضلة: كالسجود ، ودبر الصلوات ، والصيام ، وعند نزول الغيث .
قال ابن القيم:" (( دبر الصلاة ) )يحتمل قبل السلام وبعده، وكان شيخنا - يعني ابن تيمية - يرجح أن يكون قبل السلام ، فراجعته فيه فقال: دبر كل شيء منه , كدبر الحيوان"- زاد المعاد (1/305) .