4-اختيار أحسن الألفاظ وأنبلها وأجمعها للمعاني وأبينها: ولا أحسن مما ورد في الكتاب والسنة الصحيحة ، فإن الأدعية القرآنية والأدعية النبوية أولى ما يدعى به بعد تفهمها وتدبرها ؛ لأنها أكثر بركة ، ولأنها جامعة للخير كله ، في أشرف الألفاظ وأفضل العبارات وألطفها ، ولأن الغلط يعرض كثيرا في الأدعية التي يختارها الناس ، لاختلاف معارفهم ، وتباين مذاهبهم في الاعتقاد والانتحال .
قال الطبراني مبينا سبب تأليفه كتاب الدعاء:"هذا الكتاب ألفته جامعا لأدعية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حداني على ذلك أني رأيت كثيرا من الناس قد تمسكوا بأدعية سجع ، وأدعية وضعت على عدد الأيام مما ألفها الوراقون ، لا تروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا عن أحد من أصحابه ، ولا عن أحد من التابعين بإحسان ، مع ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الكراهية للسجع في الدعاء ، والتعدي فيه ، فألفت هذا الكتاب بالأسانيد المأثورة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"، مقدمة كتاب الدعاء للطبراني.
5-التذلل والافتقار: إذا أردت لدعائك أن يصعد حقا . فتأمل في حالك وقت الدعاء ، هل أنت ممن يدعون دعاء الراغب .. الراهب المستكين .. الخاضع .. المتذلل الفقير إلى ما عند ربه تبارك وتعالى ؟ . أم انك أخي إذا دعوت دعاء غافل … لاه.
أخي: التذلل والخضوع والافتقار إلى الله أثناء الدعاء له مفعول عجيب في إجابة الدعاء .
وقد غفل الكثيرون عن ذلك فتجد أحدهم إذا دعا أخرج كلمات جافة لا اثر للخضوع والتذلل فيها . وقد نسي هذا أنه يخاطب ملك الملوك .. المتفرد بالجلال والكبرياء …
قال بعضهم: أدع بلسان الذلة والافتقار لا بلسان الفصاحة والانطلاق .
أخي المسلم: إن أثر التذلل والخضوع على إجابة الدعاء سريع … مضمون الفائدة ولا يجد هذا إلا من جربه …