وكذلك حاولنا أن نستفيد من الأزهر المعمور، وبعض أكابر العلماء بمصر، فكاتبناهم لاقتباس رأيهم في الكتب التي ينبغي طبعها، فتفضلوا علينا بآرائهم في ذلك، كما أثبتناه في"برنامج الجمعية".
بل وكاتبنا في ذلك أكثر مشاهير علماء العالم، ووردت الأجوبة من بعضهم كما أثبت في"البرنامج".
وبالجملة فجمعيتنا هذه مدينة للحكومة المصرية وعلماء مصر أعظم الدَّين، ولن يزال اتصالنا بهم مستمرًا _ إن شاء الله تعالى _، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يجزيهم عنا وعن العلم وأهله أفضل الجزاء.
هذا مثال من أمثلة التواصل العلمي بين الدوائر العلمية وما ينطوي عليه من الفوائد العظيمة، والحاجة داعية إلى توسيع نطاق التواصل، ولا سيما بتبادل بعض الوفود من قطر إلى قطر، ومن بلد إلى بلد، ومن مدرسة إلى مدرسة.
وقد أخذت مصر بفضيلة السبق إلى هذا الأمر ببعثها هذا الوفد المحترم، وعسى أن تكون قدوة صالحة لغيرها من الأقطار، وسوف يكون لهذا التزاور ثمرة عظيمة إن شاء الله تعالى.
وإني وإخواني الأفاضل رفقاء الدائرة نشكر لأعضاء الوفد الأجلة تفضلهم علينا، وعنايتهم بنا، وستبقى أشخاصهم الكريمة ماثلة في قلوبنا وكلماتهم التشجيعية رنانة على اسماعنا، ولن تزال الروح التي نفخوها فينا بلطفهم