واستخدام الوسائل المستجدة في العلم والتكنولوجيا لإيصال الدين للخلق وإقامة الحجة عليهم
المؤمن يجب أن لا يفقد الأمل في الإبداع:
يجب إن لا ييأس المؤمن لان اليأس شيمة الكافرين، و طريق المنافقين {انه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون} [يوسف: 87] إن اليأس قاهر للرجال، محطم للأجيال، مضيع للأعمال، مدمر للآمال، أما الأمل فهو قوة دافعة تشرح الصدور، وتشرق الوجوه، وتبعث النشاط في الأرواح، تدفع الكسول إلي الجد، وتدفع المجد إلي المداومة علي جده، إن الذي يدفع الزارع إلي العمل والنشاط أملة في الحصاد، والذي يغري التاجر بالأسفار والمخاطر أملة في الربح، والذي يدفع الطالب إلى الجد والمثابرة أملة في النجاح، والذي يحفز الجندي إلي المرابطة الاستبسال أملة في النصر، والذي يهون علي الشعب المستعبد تكاليف الجهاد أملة في التحرر، والذي يحبب إلى المريض الدواء المر أملة في الشفاء، والذي يدعوا المؤمن أن يخالف هواة ويطيع ربة أملة في رضوانه وجنته، كذلك الذي يريد أن يبدع لدينه، ويبتكر لدعوته، ويفكر مليا في الطريق إلي ربه، أن يتسلح بالصبر والأمل، فالأمل هو إكسير الحياة، وباعث نشاطها، ومخفف ويلاتها، وصانع البهجة والسرور فيها، انه شيء حلو المذاق، جميل المحيى، عالي القيمة، إن المؤمن أوسع الناس أملا واصفاهم نفسا وأطهرهم قلبا وأرحبهم صدرا، وأكثرهم تفاؤلا واستبشارا، لأنه يؤمن بان هناك قوة تدبر هذا الكون لا يخفى عليها شيء ولا تعجز هي عن شيء، قوة دافعة غير محدودة وغير محصورة وغير متناهية، إنها قوة الله، انه يؤمن بان الله قاهر غالب، قدير رحيم، يحي يميت، يغني ويفقر، يعطي ويمنع، يعز ويذل، {قل اللهم ممالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتزل من تشاء بيدك الخير انك علي كل شيء قدير} [آل عمران] فالأمل لابد منه لدعم الرسالات، وإقامة النهضات، ونجاح البطولات وإذا فقد المبدع أمله فقد دخل المعركة بلا سلاح يقاتل به، بل بلا يد تمسك بالسلاح، فأني يرتجي له انتصار؟ أو يأتي إليه فلاح، أما إذا إستصحب الأمل فإن الصعب سيهون، والضر سينكشف، والبعيد سيدنو فالأيام تقرب البعيد والزمن جزء من العلاج.
* تحطيم خط بارليف: