* صاحب النقب:
حاصر المسلمون حصنا في إحدى غزواتهم إلا أن هذا الحصن لم يفتح .. فقام قائد جيش المسلمين مسلمة بن عبد الملك مناديا .. من منكم سيدخل النقب وهي فتحة إلقاء الفضلات والقاذورات إلى الخارج فإن كتبت له الشهادة فاز بالجنة وإن كتبت له النجاة ذهب لباب الحصن فيفتحه ويكبر فيدخل جند الإسلام منتصرين بإذن الله. فخرج رجل ملثم وقال أنا من سيدخل النقب .. تقدم الرجل من الحصن ودخل النقب وسمع المسلمون صوت التكبير ورأوا الباب يفتح فدخلوا وفتحوا الحصن. يقف قائد المسلمين وينادي صاحب النقب ليخرج له .. إلا أنه لم يخرج أحد ... فيقف في اليوم التالي وينادي ... ولكن أحدا لم يخرج؟؟ فيقف في اليوم التالي ويقسم على صاحب النقب بأن يأتيه في أي وقت يشاء من ليل أو نهار. وبينما القائد جالسا في خيمته إذ يدخل عليه رجل ملثم فيقول مسلمة: هل أنت صاحب النقب؟؟ فيرد الرجل: أنا رسول منه وهو يشترط ثلاثة شروط حتى تراه فقال مسلمة: ما هي؟ .. فقال الرجل: أن لا تكافؤه على فعله، وأن لا تميزه عن غيره من الجند، وأن لا ترفع اسمه للخليفة .. فقال مسلمة: له ما طلب .. فأماط الرجل اللثام وقال أنا صاحب النقب.
فكان مسلمة يدعوا بعدها ربي احشرني مع صاحب النقب.
* الحباب وغزوة بدر:
وقد شهدت غزوة بدر قبل الأحزاب الرأي الصائب من الحباب بن المنذر في تغوير الآبار ومنع المشركين عنها، وبقي الماء عند المسلمين يشربون ولا ماء للمشركين فكان لهذا الرأي أثره العظيم في انتصار المؤمنين على الكافرين.
ومن تتبع سيرة الصحابة وجد العجب في تفنن الصحابة في خدمة هذا الدين بكل الوسائل وتسخير كل السبل المتاحة لنشره ونصره.
الأمة في حاجة إلي مجاهدين ومبتكرين الآن:
في الزمن الذي نحياه: عقدت المؤتمرات، وحيكت المؤامرات، واشتدت الضربات، للإسلام والمسلمين، لكن الأمة لازالت تستعصي علي كل ذلك، طالما وجد فيها عاملين مخلصين،، ومجاهدين مبتكرين، والحاجة إلي أمثال هؤلاء ملحة الآن، لتحديث الأداء وابتكار الطرق