اعتراضا على الظلم، وصدا للطغيان، وفداءا للإيمان وقربانا للحق وثمنا لجنه عرضها السماوات والأرض؟! هل من طفل كمعوذ بن عفراء أو معاذ أخيه يقاتل أبي جهل -وكم من أبي جهل ألان- بمجرد انه سمعه يسب رسول الله - صلى الله عليه وسلم-؟ هل من هدهد جديد يعبد الناس لرب الناس هل من نمله جديدة تحذر المسلمين من مخاطر الطريق ومؤامرات الأعداء، ومكر الظالمين وخداع المنافقين؟! {ياليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين} [يس: 27] إنها روح مؤمن آل يس ليتها تعود من جديد ... !! لذا أيها القارئ الحبيب أطع ربك حتى تقابله مرفوع الرأس، ضاحك الوجه مستبشر المحيا {وجوه يومئذ مسفرة * ضاحكة مستبشرة} بعبس: 38 - 39]. واخدم دينك حتي تعلوا رايته، وتسود كلمته، وتسموا دعوته. {ومن أحسن قولا ممن دعا إلي الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين} [فصلت: 33] . وكن إيجابا حتي تكن في مصاف المؤمنين، مؤمن آل فرعون ومؤمن آل يس، وهدهد سليمان، وغيرهم من الخالدين.
اللهم ارزقنا الإخلاص في القول والعمل ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين.