*ذا ازدحمت الأعمال فأفضلها ما اشتدت الحاجة إليه، فمثلًا:
1 - (قراءة القرآن خير من الذكر، لكن حين يؤذن المؤذن فالانشغال بإجابته خير) .
2 -عند اشتداد الفتن فإن اعتزال الناس وفسادهم مكرمة .. لكن: إذا أصابت الناس مصيبة عامة، فأفضل الأعمال مساعدة الناس والتصدق عليهم والتبرع بالدم ... الخ
3 -ذكر الله خير من الجلوس مع الأصدقاء، لكن إذا جاءك ضيف فإن الانشغال بضيافته وإكرامه خير من الانشغال عنه بالتسبيح والأذكار.
4 -عند احتلال الأرض فأفضل الأعمال الجهاد .. وهكذا.
خرج الخليفة سليمان بن عبد الملك ومعه عمر بن عبد العزيز إلى البوادي، فأصابه سحاب فيه برق وصواعق، ففزع منه سليمان ومَن معه، فقال عمر: إنما هذا صوت نعمة فكيف لو سمعت صوت عذاب؟ فقال سليمان: خذ هذه المائة ألف درهم وتصدق بها. فقال عمر: أوَ خيرٌ من ذلك يا أمير المؤمنين؟ قال: وما هو؟ قال: قوم صحبوك في مظالم لم يصلوا إليك، فجلس سليمان فرد المظالم ويظهر عند عمر وضوح فقه ترتيب الأولويات، فردُّ المظالم مقدم على بذل الصدقات.
وقد ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما، أنه قال: قال النبي -- صلى الله عليه وسلم-- يوم الأحزاب: (لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة) ، فأدرك بعضهم العصر في الطريق، فقال بعضهم: لا نصلي حتى نأتيهم، وقال بعضهم: بل نصلي، لم يرد منا ذلك، فذكر ذلك للنبي -- صلى الله عليه وسلم--، فلم يعنف واحدًا منهم. (حديث متفق عليه) الحديث واضح في قبول اختلاف الأفهام في النصوص ورفع الإثم عن أصحابها - كما ذكر ابن حجر فيما نقل عنه لابد من فهم صحيح للإسلام ... لا نهمل الفرض علي حساب السنة، ولا نهمل الواجب علي حساب النفل، وإنما لابد من ترتيب الأولويات في الإسلام، قد يكون فرض أولي من فرض في وقت معين، وقد يكون هناك واجب أولي من واجب في وقت معين، وهذا ما اقره النبي - صلى الله عليه وسلم- في بني قريظة وغيره.
وعن سبيعة الأسلمية رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليمت فإنه لا يموت بها أحد إلا كنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة رواه الطبراني في الكبير (صحيح لغيره) .. هل الصحابة الذين دفنوا خارج المدينة لم يعرفواهذاالحديث و لم