ويوم الأحد للنصارى، فاجعلوا يوم العروبة، وكانوا يسمون يوم الجمعة: يوم العروبة، فاجتمعوا إلى أسعد بن زرارة، فصلى بهم وذكرهم، فسموه: يوم الجمعة حين اجتمعوا إليه، فذبح أسعد بن زراره لهم شاة، فتغدوا وتعشوا من شاة واحدة ليلتهم، فأنزل الله بعد ذلك: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الجمعة: 9] . وجاء في الحديث الشريف: خير يوم طلعت عليه الشمس يوم ألجمعه، فيه خلق آدم عليه السلام، وفيه أدخل الجنة، وفيه أهبط إلى الأرض. وفيه تاب الله عليه، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة، وهو عند الله يوم المزيد، كذلك تسميه الملائكة في السماء، وهو يوم النظر إلى الله تعالى في الجنة
ويقول كعب: إن الله عز وجل فضل من البلدان مكة، ومن الشهور رمضان، ومن الأيام ألجمعه، ومن الليالي ليله القدر .. ومع كل هذا القدر ليوم الجمعة .. ما أقيمت الجمعة إلا في المدينة ... !!
وممن قال: إن الجمعة فرضت بمكة قبل الهجرة: أبو حامد الاسفراييني من الشافعية، والقاضي أبو يعلى في (خلافه الكبير من أصحابنا) ، وابن عقيل في (عمد الأدلة) ، وكذلك ذكره طائفة من المالكية، منهم: السهيلي وغيره.
وأما كونه لم يفعله بمكة، فيحمل أنه إنما أمر بها أن يقيمها في دار الهجرة، لا في دار الحرب، وكانت مكة إذ ذاك دار حربٍ، ولم يكن المسلمون يتمكنون فيها من إظهار دينهم، وكانوا خائفين على أنفسهم، ولذلك هاجروا منها إلى المدينة، قال بعض العلماء والجمعة تسقط بأعذارٍ كثيرةٍ منها الخوف على النفس والمال.
*بل أجل الصحابة صلاة الفجر حتي يفتحوا مدينة هي أشهر مدينة في أسيا ألان (تستر) ، حيث كانت الفرصة مواتية، اجلوا صلاة الصبح حتي طلعت الشمس ثم صلوها لان فتح الحصن كان عندهم أولي ثم الصلاة لأنها لا تسقط أبدا في اليسر والعسر، في الصحة والمرض، في الحرب والسلم، في السفر المقام، لا تسقط الصلاة
حين وصل المسلمون مدينة تستر المحصنة، حاصروها أشهرًا طويلة. ودخل فصل الشتاء ببرده، وكان بين الجيشين مناوشات ومبارزات وفي إحدى المبارزات"قال المسلمون للبراء بن مالك (وكان محاب الدعوة) يا براء أقسِم على ربك ليهمزمنهم لنا. فقال: اللهم اهزمهم لنا"