ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ كلمات واضحة وضوح الشمس في كبد السماء لا تحتاج إلي تعليق، وليست في حاجة إلي تعقيب، لكنها بحاجة ماسة إلي تطبيق.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه كان في الرباط ففزعوا إلى الساحل ثم قيل لا بأس فانصرف الناس ووقف أبو هريرة فمر به إنسان فقال ما يوقفك يا أبا هريرة فقال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: (( موقف ساعة في سبيل الله خير من قيام ليلة القدر عند الحجر الأسود ) )؛ رواه ابن حبان في صحيحة والبيهقي وغيرهما وصححه الألباني ... وصدق بن المبارك رحمه الله:
يا عابدَ الحرمينِ لوْ أبصرتناَ لَعَلِمتَ أنَّك فَي العِبَادَة تَلْعَبُ
منْ كانَ يخضبُ جيدهُ بدموعِه فَنُحورُنَا بِدِمَائنَا تَتَخَضَّبُ
أوْ كانَ يُتعبُ خيلهُ في باطلِ فخيولُنا يومَ الصبيحة تَتعبُ
ريحُ العَبِيرِ لَكُمْ وَنَحنُ عَبِيرُنَا رهجُ السنابِكِ والغبارُ الأطيبُ
ولقدْ أتانَا منْ مقالِ نَبينَا قَولٌ صَحِيحٌ صَادِقٌ لا يَكْذِبُ
لا يَستَوي غُبَارُ خَيِل الله فِي أنْفِ امرئ وَدُخَانُ نَارٍ تَلْهَبُ
هَذَا كَتَابُ الله يَنْطِق بَيْنَنَا لَيْسَ الشَّهِيدُ بِمَيِّتٍ لاَ يَكْذبُ
فقه الأولويات وفهم المقاصد:
*أول ما فرضت الجمعة فرضت في مكة عن أبي هريرة قال: إن أول جمعةٍ جمعت - بعد جمعة جمعت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بمكة - بجوا ثاء بالبحرين - قرية لعبد ألقيس؛ وقد خرَّجه البخاري
ولم يشأ النبي - صلى الله عليه وسلم- أن يجمع المسلمين في هذا الوقت لصلاة الجمعة حتي لا يجهز عليهم المشركين فيقتلوهم وهم في حالة استضعاف وأول ما أقيمت الجمعة أقيمت في المدينة، أول من صلى بالمسلمين صلاه ألجمعه هو أسعد بن زراره وكان ذلك في ألمدينه ألمنوره وقبل وصول الرسول - صلى الله عليه وسلم- من مكة المكرمة ... عن ابن سيرين، قال: جمع أهل المدينة قبل أن يقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، وقبل أن تنزل الجمعة، وهم الذين سموها الجمعة، فقالت الأنصار: لليهود يومٌ يجتمعون فيه كل ستة أيامٍ، وللنصارى - أيضًا - مثل ذلك، فهلم فلنجعل يومًا نجتمع فيه، ونذكر الله عز وجل، ونصلي ونشكره - أو كما قالوا -، فقالوا: يوم السبت لليهود،