كتمت سارة ضحكة كادت تدوّي بها .. وقالت: الله يزيدك علم يا أريج .. هاه بقي دليل .. نقرؤه أم ماذا ؟
قالت مها: اقرئيه .. اقرئيه .. يمكن صاحبة الفضيلة تخترع لنا كم رد !!
سكتت أريج .. نظرت إليها سارة متبسمة وقالت: لا تغضبي يا أريج .. كل ذي نعمة محسود .. والذي ما يطول العنب يقول حامض ..
تبسمت أريج .. وقالت: أكملي القراءة لنستفيد ..
فتحت سارة ص49 وقرأت:
دليلهم الثالث
ما رواه أبو داود:
عن خالد بن دريك عن عائشة - رضي الله عنه -:
أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليها ثياب رقاق ، فأعرض عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: يا أسماء ، إن المرأة إذ بلغت المحيض لم تصلح أن يري منها إلا هذا وهذا ، وأشار إلى وجهه وكفيه".."
وهذا الحديث ضعيف لا يصح الاحتجاج به ..
أولًا: قال أبو داود بعد روايته للحديث: هذا مرسل خالد بن دريك لم يدرك عائشة - رضي الله عنه - ..
ثانيًا: في سنده رجل اسمه: سعيد بن بشير أبو عبد الرحمن البصري وهو ضعيف لا يحتج برواياته للحديث .
ثالثًا: أن من بين رواته: قتادة ، والوليد بن مسلم ، وكلاهما يدلسان في الحديث ولا يثبت الحديث بروايتهما .
فهذه ثلاث علل تجعل الحديث ضعيفًا .. لا يصح الاحتجاج به ..
قرأت سارة هذه العلل .. ثم رفعت رأسها .. ونظرت إلى مها وتبسمت وقالت:
وعندي رد رابع على استدلالهم بهذا الحديث ..
تبسمت أريج .. وبقيت ساكتة ..
أما مها فقالت وهي تنظر بطرف عينها إلى أريج ..
أنت يا سارة لا أستغرب أن تستخرجي فوائد زائدة على ما يذكر صاحب الكتاب .. أما التي تجلس عن يساري فوالله ما أدري الكلام الجميل الذي قالته قبل قليل كيف خرج منها .. ياااا سبحان الله ..
قالت أريج: قولي: ما شاء الله .. لا تحسديني ..
قالت سارة: ما علينا .. أسمعا ردي الرابع ..