كانت أريج تستمع بتركيز شديد .. وكأنها ستدخل امتحانًا ..
فلما أنهت سارة القراءة .. قالت أريج: انتهت الردود ..!!
قالت سارة: نعم .. أربعة ردود كافية ..
قالت أريج: أنا عندي رد خامس استخرجته من هذا الحديث على من يقولون بجواز كشف المرأة وجهها دائمًا ..
التفتت مها متعجبة .. وقالت: مااااا شاء الله .. عندك رد خامس .. والله وطلعت الثقافة !! ما هو الرد يا فضيلة الشيخة ؟!!
غضبت أريج وقالت: أنا جادة .. والله عندي رد خامس ..
قالت سارة: ما هو ؟
أريج: إذا كان الفضل بن العباس - رضي الله عنه - هذا الصحابي الجليل وهو حاج أي بإحرامه من غير زينة .. والمرأة صحابية كريمة وهي حاجة أيضًا أي بإحرامها من غير زينة .. مع ما كان عليهما من العرق واتساخ الثياب .. وظهور الإرهاق على الوجوه بسبب التعب وكثرة المشي .. والحر الشديد وعدم وجود مكيفات ولا أي شيء من وسائل الراحة والتجمل .. ووجود رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معهما .. ومع ذلك لم يستطع صرف بصره عن جمال هذه المرأة وهما حجاج في مكة .. !!! حتى صرفه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده .. !!
آآآآه .. يا للهول .. ما بالك بالله عليك بمن يقول يجوز للمرأة أن تكشف وجهها بين زملائها في الشركة .. وتكشفه في السوق بين البائعين .. وتكشفه في البيت أمام إخوان زوجها .. وبين أبناء عمها وخالها .. وتكشفه في الطائرة .. وتكشفه في المستشفى ..
بالله عليك .. كم من نظرة إعجاب ستقع على هذا الوجه .. وكم من رجل متزوج مستور سيقلب نظره في محاسن وجوه النساء .. فيقل إعجابه بزوجته ..
صرخت مها: راااائع .. ممتااااز ..
كان صوتها عاليًا .. التفتت بعض النساء الذين في المطعم إليها .. شعرت مها بالإحراج .. فخفضت رأسها ..
ضربتها أريج برجلها وقالت: ابقي هادئة .. بلاش صراخ .. أدري أن كلامي جميل .. وأنك لا يمكن أن تصلي لمستواي .. لكن لا تتحمسي كثيرًا ..