ثالثًا: أن قوله"من سطة النساء .. سفعاء الخدين"أي ليست من أعاليهن نسبًا ، وفي خديها سواد ، وهذا الوصف في الغالب ينطبق على الإماء المملوكات ، وهن لا يجب عليهن تغطية وجوههن كوجوبه على الحرائر ..
رابعًا: أن هذا الحديث قد يكون قبل نزول فرض الحجاب ، فإن الحجاب فرض في السنة الخامسة أو السادسة للهجرة ، وصلاة العيد فرضت في السنة الثانية للهجرة ..
كانت سارة تقرأ بحماس ..
وكانت مها وأريج تستمعان بإعجاب ..
قال أريج: سبحان الله .. سارة .. لقد قرأت مقالًا في إحدى الجرائد يدعو إلى كشف المرأة لوجهها .. ويستميت في سبيل نزع خمارها .. وكأن هزائم الأمة كلها بسبب قطعة قماش جعلتها المرأة على وجهها ..
ما علينا .. المهم استدل بهذا الحديث على جواز كشف الوجه .. وبصراحة لما قرأت الحديث .. وأنه رواه مسلم .. وقع في قلبي شك .. ولم أنتبه إلى أن هذا الكاتب أغفل الروايات الأخرى واختار الرواية التي تؤيد مذهبه .. ولا حول ولا قوة إلا بالله ..
قالت سارة: عفا الله عنا وعنه .. أحسني الظن به ، لعله ما اطلع على هذه الروايات .. وليتك إن كنت تعرفين عنوانه أن تهديه نسخة من هذا الكتاب .. فلعل الله تعالى أن ينفعه به ..
ثم نظرت سارة إلى ساعتها وقالت: طيب .. نكمل ؟
قالت أريج: نعم أكملي .. ولا تنظري إلى ساعتك لا يزال الوقت مبكرًا ..
فتحت سارة ص48 وقرأت:
الدليل الثاني
قصة المرأة الخثعمية ..
روى البخاري عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنه - عن أخيه الفضل بن العباس قال:
"أردف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الفضل بن عباس يوم النحر خلفه على عجز راحلته ، وكان الفضل رجلًا وضيئًا ، فوقف النبي - صلى الله عليه وسلم - للناس يفتيهم ، وأقبلت امرأة من خثعم وضيئة تستفتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فطفق الفضل ينظر إليها ، وأعجبه حسنها ،"