فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 54 من 68

أولًا: قد روى القصة نفسها صحابة كثير غير جابر ، كلهم حضروا الصلاة ورأوا المرأة ، ولم يذكر أحد منهم صفة خديها ، فروى القصة أيضًا أبو هريرة وابن مسعود وابن عباس وابن عمر وأبو سعيد الخدري - رضي الله عنهم - ، فلعل جابرًا كان يعرف المرأة من قبل ورآها قبل الحجاب ، أو أن لفظة: سفعاء الخدين هي لقب للمرأة ، لذلك لم يعرف عنها هذا الوصف إلا جابر ..

ففي رواية ابن مسعود قال .. فقالت امرأة ليست من علية النساء: وبم يا رسول الله .. ( رواه حمد والحاكم ) ..

وفي رواية ابن عمر قال: .. فقامت امرأة منهن جزلة ( قال النووي في شرحه: جزلة بفتح الجيم: تامة الخلق( أي قوية البدن ) وكلامها جزل أي شديد ) فقالت: ومالنا يا رسول الله ؟.. ( رواه مسلم ) .. فانظري كيف لما رأى تكامل جسدها من بعيد وصفه فقال: جزلة ، ولم يذكر صفة وجهها ..

وفي رواية ابن عباس قال: فقالت امرأة واحدة لم يجبه غيرها منهن: نعم يا نبي الله ، لا يدرى حينئذ من هي ، قال: فتصدقن .. ( متفق عليه ) ..

وفي رواية أبي هريرة قال: .. فقالت امرأة منهن: ولم ذلك يا رسول الله ؟ .. ( رواه مسلم ) ..

وفي رواية أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -: ..فقلن: وبمَ يا رسول الله ؟ .. ( متفق عليه ) ..

فهؤلاء خمسة من الصحابة كلهم حضروا الحادثة غير جابر - رضي الله عنه - ، ولم يذكر واحد منهم صفة وجهها ، فلعل جابرًا كما تقدم كان يعرف وصفها من قبل ، أو أنه لمحها أول ما قامت وقد سقط خمارها عن وجهها .. أو غير ذلك ..

ثانيًا: أن هذه المرأة إن كانت فعلًا كاشفة وجهها فقد تكون من القواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحًا ، وذلك لأن الفتيات الشابات ليس عندهن من الجرأة أن تقوم في محفل كبير كهذا وتتكلم بصوت عال يسمعه الرجال .. فلعلها لكبر سنها رأت نفسها كالأم للجالسات فقامت تسأل ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت