كانت مها وأريج تنصتان إلى سارة بإعجاب .. وهن في غاية التسليم لأمر الله .. بل إن أريج جعلت تعدل من خمارها الذي تلفه على رأسها وتحاول أن تخرج منه جزءًا تغطي به وجهها .. وهكذا فعلت ..
وهي تقول: من اليوم وصاعدًا .. يا وجه لن يراك إلا المحارم ..
آآآآه .. ما أجمل طاعة الله ..
غابت الشمس .. وأذن لصلاة المغرب .. وقد أمضت الفتيات ثلاث ساعات في حديثهن ..
وكان وقت المعرض يشارف على نهايته .. والفراق قد حان .. لكن فصلًا مهمًا من هذا الكتاب كان لا بد من قراءته ..
قالت سارة: أريج .. مها .. هل أنتما مستعجلتان ؟! .. بقي معنا فصل في هذا الكتاب حول أدلة من يجيزون كشف الوجه والرد عليهم .. أتمنى أن أقرأه معكما .. حتى لو ناقشكما أحد حول تغطية الوجه تكونان على معرفة بالأدلة .. هاه ما رأيكما ؟
قالت أريج: رائع .. لكن يبدو أنه سيكون بعد صلاة المغرب ..
قامت الفتيات يصلين المغرب بكل سكينة ..
وبعد الصلاة اتصلت سارة بأبيها وطلبت منه أن يتأخر عليها قليلًا ..
ثم عادت إلى صاحباتها وجلست معهن ..
فتحت سارة ص46 وقرأت العنوان:
ثلاثة أدلة استدل بها القائلون بجواز كشف الوجه ، والرد عليها
دليلهم الأول:
استدلوا بحديث سفعاء الخدين .. وهو ما رواه البخاري عن جابر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توجه في آخر خطبة العيد للنساء .. ثم أمر النساء بالصدقة ..
قال جابر: فقامت امرأة من سطة النساء سفعاء الخدين فقالت: لم يارسول الله ؟ .. إلى آخر الحديث ..
والشاهد منه أنهم قالوا: سفعاء الخدين: أي في خديها تغير وسواد ..
قالوا: فمن أين عرف جابر - راوي الحديث - أنها سفعاء الخدين وعرف لون خديها .. إلا لأنها كانت كاشفة وجهها فرأى صفة خديها ..
والجواب عن استدلالهم به: