فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 38 من 68

تلك الصحابية تنتفض أن يراها للحظة واحدة صحابي جليل عابد صالح .. جاء خاطبًا .. وأنا ألبس هذه العباءات المتبرجة .. وتحتها ما الله به عليم من الزينة .. ولا أخجل ..

تأثرت مها .. أكثر .. وجعلت تتذكر نظرات الرجال إليها .. وتغطي وجهها بيديها باكية ..

هدأت سارة من بكائها .. وشكرتها على تأثرها .. وقالت: مها .. أنت إن شاء الله مقبلة على خير .. وقد حباك الله بنعم لا بد أن تطيعيه بها .. وأول ذلك التزام أوامره بالحجاب والمسابقة إلى الخيرات ..

نعم .. مِن شكر الله تعالى على نعمه عليك أن تطيعيه بها .. فاشكري نعمة الصحة والسمع والبصر .. حتى يحبك الله ويحسن خاتمتك ..

أذكر أن امرأة صالحة .. مرت عليها خمسون عامًا وهي بكماء لا تتكلم .. لكنها كانت صائمة قائمة ..

كانت تصلي الليل .. ولا يسمع لها زوجها حسًا .. لأنها بكماء ..

في ليلة من الليالي استيقظت المرأة وبدأت تصلي بصوت مسموع ..

فاستيقظ زوجها مستغربًا يفرك عينيه .. فرحًا مستبشرًا ..

وجعل يرهف سمعه لها .. وهي تناجي ربها ..

ثم سمعها تنطق بالشهادتين نطقًا واضحًا صحيحًا ..

ثم تضرعت إلى الله عز وجل بالدعاء ..

ثم ماتت على سجادتها ..

بالله عليك ألا تتمنين هذه الخاتمة ..

بدا التأثر واضحًا على مها وأريج ..

ساد الهدوء المكان قليلًا ..

ثم رفعت أريج رأسها إلى سارة وقالت: طيب واصلي القراءة يا سارة ..

واصلت سارة القراءة ..

الدليل السابع عشر:

عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال:

سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:

"ثم إذا خطب أحدكم المرأة فقدر على أن يرى منها ما يعجبه ويدعوه إليها فليفعل"

قال جابر: فلقد خطبت امرأة من بني سلمة .. فكنت أتخبأ في أصول النخل حتى رأيت منها بعض ما أعجبني فتزوجتها ..

فلو كانت هذه المخطوبة تمشي مكشوفة الوجه .. لما احتاج جابر أن يختبأ لها في النخل ليراها .. بل كان يقعد لها في الطريق بكل سهولة وينظر إليها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت