فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 37 من 68

ولو كانت النساء في عهده - صلى الله عليه وسلم - يمشين في الشوارع كاشفات عن وجوههن لما احتاجت المرأة أن تصف المرأة للرجل ما دام قادرًا على أن ينظر إليها في الطريق إذا شاء ..

الدليل السادس عشر:

عن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - .. قال:

خطبت امرأة فذكرتها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ..

فقال لي: هل نظرت إليها ؟

قلت: لا .. قال: فانظر إليها ، فإنه أحرى أن يؤدم بينكما ..

فأتيتها وعندها أبواها وهي في خدرها ..

فقلت: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرني أن أنظر إليها ..

فسكتا .. فرفعت الجارية جانب الخدر فقالت: أُحَرِّجُ عليك - أي أقسم عليك - إن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرك أن تنظر إليَّ لما نظرت .. وإن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يأمرك أن تنظر إلي فلا تنظر ..

فنظرت إليها .. ثم تزوجتها .. قال فما وقعت عندي امرأة بمنزلتها ..

والشاهد .. لو كانت النساء عندهم يمشين مكشوفات الوجوه لقعد لها في الطريق ونظر إليها .. وانتهينا ..

ولما تكلف المغيرة أن يذهب إلى أهلها .. ويحرجهم .. ويطلب أن ينظر إليها .. ويقسم لهم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمره بذلك .. ولو كانت الفتاة الكل يرى وجهها لما كانت تسمح له أن يرى وجهها وهي على قمة الحياء والخجل ..

كانت عينا سارة مركزة على الكتاب تقرأ .. ويبدو أن هذا الحديث أثر في مها كثيرًا .. فكتمت عبراتها .. ثم انفجرت باكية ..

رفعت سارة رأسها .. والتفت أريج:.. مها .. لماذا تبكين ..

فركت مها عينيها وقالت: لا شيء .. لا شيء .. لكن الله يرحم حالنا .. هذي صحابية .. وتقسم على الصحابي أن لا يرى وجهها إلا إن كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - أذن له بذلك .. وأنا ألبس أحسن اللبس وأدور في السوق والمستشفى .. !! بالله ماذا استفدت !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت