التفتت سارة فجأة إلى مها وقالت مازحة:
لا تعملي لنا قضية مثل قبل قليل .. إذا ناوية تبكي اطلعي برا !!
كتمت أريج ضحكتها ..
تبسمت مها وقالت: طيب يا أستاذة !! واصلي القراءة ..
ضحكت سارة .. وأكملت القراءة ..
الدليل الثامن عشر:
عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال:
قبرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلًا فلما رجعنا وحاذينا بابه ..
إذ هو بامرأة لا نظنه عرفها .. فنظر إليها النبي - صلى الله عليه وسلم - ..
فقال: يا فاطمة .. من أين جئت ؟!
قالت: جئت من آل الميت رحمت إليهم ميتهم وعزيتهم .. الحديث رواه أحمد والحاكم وقال صحيح على شرطهما .
فقد ظن الصحابة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يعرف هذه المرأة التي مرت من عنده لأنها كانت مستترة تمامًا .. ولكنه عرفها من مشيتها وجسمها لأنها ابنته ..
فلو كانت فاطمة - رضي الله عنه - كاشفة وجهها لما وقع عندهم تردد هل يمكن أن يعرفها أم لا ..
الدليل التاسع عشر:
وقال الإمام مسلم في صحيحه:
باب ندب النظر إلى وجه المرأة وكفيها لمن يريد تزوجها:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:
كنت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتاه رجل فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار ..
فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أنظرت إليها ؟
قال: لا .. قال: فاذهب فانظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئا ( يعني صغرًا ) ..
فبادرت أريج قائلة: لعله أراد أن ينظر إلى غير الوجه والكفين .. كما ينظر الخاطب إلى من يخطبها ..
فقالت سارة: لا .. لأنه - صلى الله عليه وسلم - قال له: انظر إلى عينيها .. فأين العينان ؟! في الشعر ؟!! في الرقبة ؟!! العينان في الوجه فهو يأمره - صلى الله عليه وسلم - أن ينظر إلى وجهها ..
الدليل العشرون:
دليل من العقل ، وهو: إنَّ المنصف يعلم أنَّه يبعد كل البعد أن يأذن الشرع للمرأة بالكشف عن وجهها أمام الرِّجال الأجانب ..