ومنها الالتزام بآداب مخصوصة عند دخول الصخرة ، وبصيغ معينة للدعاء أيضًا 101.
وهناك نماذج وصور أخرى من البدع المتعلقة بالصخرة ، تقدمت الإشارة إليها في ثنايا البحث ، كقصد الصلاة أو غيرها من العبادات عندها ، والتبرك بالصخرة بأي وجه ، كالتمسح بها ، أو تقبيلها ، ونحو ذلك .
الخاتمة
بعد أن أوضحنا الحكم الشرعي فيما يتعلق بصخرة بيت المقدس ، المدعم بالأدلة ، وبعد أن عرضنا شبه المخالفين مع مناقشتها والرد عليها بالتفصيل ، وتوصلنا إلى عدم اختصاص الصخرة بمزية معينة في الإسلام ، وإنما هي واقعة ضمن حدود المسجد الأقصى ، وتسري عليها أحكامه ، كمضاعفة الصلاة عندها ، وأن قصارى ما يمكن أن يقال عن مكانتها في الإسلام أنها كانت قبلة للمسلمين فترة وجيزة ثم نُسخت بالكعبة ، وأنه لا يجوز تخصيصها بعبادة ، ولا تعظيمها ، ولا التبرك بها بأي وجه كان .
بعد ذلك كله أحب أن أسجل النقاط الآتية:
لعل من أهم أسباب الأخطاء المتعلقة بالصخرة ما سبق إيراده من الشبه الشرعية والعقلية ، كاختلاق الأحاديث والآثار في فضائل الصخرة ، وترويجها بين الناس ، وبناء القبة المتميزة ذات البناء الفخم ، وادعاء بعض الآثار الفاضلة عند الصخرة .
لا شك أن هذه الأمور ونحوها قد نتج عنها آثار سيئة ، فقد كان شأنها إضفاء القداسة على هذه الصخرة وتعظيمها في نفوس الناس ، ومن ثم نشأت الأمور المحدثة حولها ، حتى شبهوها بالكعبة ، وكل هذا بدعوى التقرب إلى الله تعالى في مكان فاضل مقدس ، واعتقد البعض في وقتنا الحاضر أن تعظيم الصخرة والاعتناء بها هو من باب المحافظة على الآثار الإسلامية !.