لقبها وقال في سير الأعلام: وهو عندي منقطع .
وقال قبل ذلك: أظنه منقطعًا .
وجزم في العبر، فقال لقي عائشة والكبار (1)
(العبر 1/ 129/ . )
وقال أبو حاتم: ولم يسمع من عائشة .
قلت: وما أدري ما الذي دفع الإِمام الذهبي للتشكيك في سماع أبي الزبير من عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وكذا جزم أبي حاتم بذلك. مع أنه كان حين وفاتها قد جاوز عشر سنوات، وقدومها إلى مكة للحج أجو للعمرة: ممكن، فقد روى ابن سعد بإسناد صحيح من طريق أبي إسحاق السبيعي قال:
"رأيت نساء النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حججن في هوادج عليها الطيالسة زمن المغبرة. ( أي ابن شعبة ، والظاهر أنه أراد بذلك زمن ولايته على الكوفة ، وكان ذلك سنة خمسين أو قبلها(2) "
(قاله في الفتح 4/ 73/ . )
ولابن سعد من حديث عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أنهن أستأذن عثمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (3)
(لا يخفى أن عثمان -رضي اللَّه عنه توفي سنة( 35 هـ ) لكن أوردنا ذلك لاحتمال مجيء السيدة عائشة للحج. وفي إتحاف الورى أن عائشة اعتمرت سنة ( 36 هـ ) 2/ 24/ . )
في الحج، فقال: أنا أحج بكن، فحج بنا جميعا إلا زينب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - كانت ماتت وإلا سودة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فإنها لم تخرج من بيتها بعد النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
وقد جاء في حديث قبض العلم من رواية عروة عن ابن عمرو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - من رواية سفيان بن عيينة الموصولة، قال عروة: ثم لبثت سنة ثم لقيت عبد اللَّه بن عمرو في الطواف، فسألته فأخبرني به"فأفاد أن لقاءه إياه في المرة الثانية كان بمكة ، وكأن عروة كان حج في تلك السنة من المدينة ، وحج عبد اللَّه من مصر ، فبلغ عائشة ، ويكون قولها"قد قدم"أي من مصر طالبا لمكة ، لا أنه قدم المدينة إذ لو دخلها للقيه عروة بها، ويحتمل أن تكون عائشة حجت تلك السنة وحج معها عروة ، فقدم عبد اللَّه بعد، فلقيه عروة بأمر عائشة" (4)
(فتح الباري 13/ 399/ . )
(1) العبر 1/129 / .
(2) قاله في الفتح 4/73 / .
(3) لا يخفى أن عثمان - رضي اللَّه عنه توفي سنة ( 35 هـ ) لكن أوردنا ذلك لاحتمال مجيء السيدة عائشة للحج. وفي إتحاف الورى أن عائشة اعتمرت سنة ( 36 هـ ) 2/24 / .
(4) فتح الباري 13/399 / .