الصفحة 35 من 84

رواية ابن أبي شيبة عن ابن مسهر بالعنعنة، فهذا إما يكون قبل ابن جريج أو من أبي الزبير ، فتارة ذكر الحديث بالسماع، وتارة أخرى ذكرها بالعنعنة، ولهذا أمثلة كثيرة في صحيح مسلم (1)

(انظر في صحيح مسلم الأحاديث ذات الأرقام التالية:( 82 - 518 - 988 - 1063 - 1084 - 1213 - 1273 - 1318 - 1319 - 1536 - 1552 - 1554 - 1565 - 1608 - 1856 - 1998 - 2018 - 2059 - 2099 - 2116 - 2222 - 2268 - 2813 - 2835 ) فهذه أحاديث رويت من أكثر من طريق في بعضها بلفظ السماع، وفي بعضها الآخر بالعنعنة . )

فضلا عن غيره من كتب السنة المطهرة، ولهذا فأرى عنعنة أبي الزبير تحمل على السماع، والله أعلم .

الأمر الرابع: إن الإِمام الدارقطني في كتابه الإِلزامات"ألزم الإِمام مسلم بإخراج أحاديث لم يخرجها في صحيحه من طريق أبي الزبير عن جابر قال الدارقطني: وترك أيضًا أحاديث من رواية الثقات عن أبي الزبير عن جابر ، وأحاديث من رواية ابن جريج والثوري وغيرهما، وهذا من رسمه".

وأجاب الحافظ ابن مسعود الدمشقي عن هذا الإِلزام بقوله:"وأما حديث أبي الزبير عن جابر، فلا أعلم ترك حديثًا واحدًا من رواية الإِثبات ابن جريج وغيره إلا أخرجه حديثًا معلولا، أو حديثًا أخرجه من طريق أخرى من غير حديث جابر، فاستغنى عنه (2) "

(قلت، وكلام الدمشقي غير مسلم بل هناك أحاديث صحيحة رواها أبو الزبير ورواها عنه الثقات ولم يخرجها مسلم في صحيحه، وإنما يجاب بأن مسلما لم يلتزم بإخراج كل صحيح مكتفيا بما أخرجه من الصحيح. وكلامه من جواب الحافظ أبي مسعود الدمشقي على الدارقطني( ل 11 ) ( نقله في تنبيه مسلم/ 22 . )

فالإِمام الدارقطني، وأبو مسعود الدمشقي لم يريا أبا الزبير مدلسًا ولم يشيرا إلى ذلك لا من قريب ولا من بعيد، بل اعتبرا هذا الإِسناد صحيحا لا شك فيه .

وكذا الدارقطني لم يذكره في مصنفه في المدلسين (3)

(طبقات المدلسين للدارقطني/ 45 . )

فكأنه يخالف النسائي في دعوى التدليس.

الأمر الخامس: إني لم أر أحدًا رماه بالتدلسين ممن تلقى عنه العلم أو ممن

(1) انظر في صحيح مسلم الأحاديث ذات الأرقام التالية: ( 82 - 518 - 988 - 1063 - 1084 - 1213 - 1273 - 1318 - 1319 - 1536 - 1552 - 1554 - 1565 - 1608 - 1856 - 1998 - 2018 - 2059 - 2099 - 2116 - 2222 - 2268 - 2813 - 2835 ) فهذه أحاديث رويت من أكثر من طريق في بعضها بلفظ السماع، وفي بعضها الآخر بالعنعنة .

(2) قلت، وكلام الدمشقي غير مسلم بل هناك أحاديث صحيحة رواها أبو الزبير ورواها عنه الثقات ولم يخرجها مسلم في صحيحه، وإنما يجاب بأن مسلما لم يلتزم بإخراج كل صحيح مكتفيا بما أخرجه من الصحيح. وكلامه من جواب الحافظ أبي مسعود الدمشقي على الدارقطني ( ل 11 ) ( نقله في تنبيه مسلم / 22 .

(3) طبقات المدلسين للدارقطني / 45 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت