الصفحة 5 من 23

نعم إن الذين يحبون الرسول صلى الله عليه وسلم، وبه يقتدون، يعتقدون بأن الرسول صلى الله عليه وسلم أدى الأمانة وبلغ الرسالة وقام بما أمره الله به، ومن ذلك أنه بلغ أصحابه العلم وزكاهم، وهم الذين أخذوا القرآن والسنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم مباشرة، وعنهم أخذ التابعون، والحكم بعدالتهم من الدين، ومن الشهادة بأن الرسول صلى الله عليه وسلم قام بما أمره الله به.

والطعن فيهم يعني الطعن بإمامهم وقائدهم ومعلمهم سيد المرسلين ولا حول ولا قوة إلا بالله!

فكر وتأمل

فإن القضية فيها تلازم لا محالة. لذا فإن توجيه اللوم وتخطئة الناقد لأصحاب رسوله الله صلى الله عليه وسلم أو الناقل هي عين الصواب باتفاق العقلاء وإليك شرح ذلك باختصار.

تأملات

لا تعجل أيها القارئ الكريم وتأمل معي:

إذا خلوت بنفسك أو مع من تثق بعقله فتفكر وتأمل وهذا من الدين.

قال الله تعالى: (قُلْ إِنّمَا أَعِظكُم بِوَحِدَةٍ أَن تَقُومُوا للّهِ مَثْنى وَ فُرَدَى ثُمّ تَتَفَكرُوا مَا بِصاحِبِكم مِّن جِنّةٍ ... ) [سبأ 46] .

أرأيتم لو أن رئيسًا أو رمزًا لبلد أو لقومية من القوميات ثم جاء من أتباعه الذين ينسبون أنفسهم له من يزعم أو يقرر بأن هذا الزعيم أحاط به ناسٌ من الانتهازيين، لا بل من الخونة، وممن يحارب فكر المعلم. وهؤلاء الخونة هم أقرب الناس له وهم خاصته، وأهل مشورته وبيته وبينه وبينهم نسبٌ وصهر ورحم، وهم الذين حملوا فكره ونشروه.

تأمل وفكر!!

ولا تعجل في الجواب وماذا تقول لو أن ذلك الإمام والرمز مدح أصحابه وأثنى عليهم، وذم من يقدح بهم أو يقلل من شأنهم؟؟.

هل يوجد حاكم له سلطان ويُسبّ مستشاروه ووزراؤه ويوصفون بأنهم خونة وأنهم ... وأنهم ... وهو راض بذلك؟؟

تأمل وفكر!!

ماذا تقول في عالم بذل كل جهده وعلمه في تعليم طلابه الذين صحبوه وعاشوا معه في السراء والضراء وتركوا الأهل والوطن، والمال، لأجل صحبته وملازمته، والأخذ عنه، والتأسي به، ثم جاء الجيلُ الذي بعدهم وطعن في هؤلاء الطلاب ووصفهم بالجهل وكتم العلم؟؟

ماذا تقول في العالم الذي أخذوا عنه العلم؟؟

نعم ماذا يُقال عن هذا المعلم، وبم يوصف من هؤلاء طلابه وبذل جهده معهم؟؟ هل العيب فيه؟

أو العيب في الطلاب الذين تركوا أولادهم وأموالهم وديارهم لأجل صحبة المعلم والأخذ عنه والتأسي به، ومحبته عندهم فوق محبة الأولاد والأهل والمال والوطن ودليل ذلك فعلهم في هجرتهم إليه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت