الصفحة 20 من 23

التفصيلات واضحة ودقيقة وفيها بيان لواقع المجتمع ولا تجد ذكر المهاجرين والأنصار إلا بخير وذلك في القرآن كله وتجد البشارة الناصعة في الآيات المحكمة. التي شملت النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام في نسق واحد إنه التلازم بين الحبيب صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام اقرأ وتأمل.

(لّقَد تّاب اللّهُ عَلى النّبىِّ وَ الْمُهَجِرِينَ وَ الأَنصارِ الّذِينَ اتّبَعُوهُ في ساعَةِ الْعُسرَةِ مِن بَعْدِ مَا كادَ يَزِيغُ قُلُوب فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمّ تَاب عَلَيْهِمْ إِنّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رّحِيمٌ) التوبة: 117.

هذه لجميع المهاجرين والأنصار، تأمل في التوبة عليهم أول الآية ثم في وسطها وعقب ذلك قوله سبحانه وتعالى (إِنّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رّحِيمٌ) فما بالك بقوم تولاهم الله برحمته، والمولى بهم رءوف رحيم. نعم جاء في الآية التي قبلها ذكر مزايا وخصائص للسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان. وفيها لطائف كثيرة سبق الإشارة إلى بعضها.

السؤال من هم السابقون؟ كل من صلى القبلتين فهو من السابقين وقال آخرون كل من بايع تحت الشجرة فهو من السابقين، على كل حال فإن الآية تدل على أن الصحابة رضي الله عنهم طبقات ولكل طبقة منزلة ومكانة وخير الصحابة هم السابقون الأولون. وهم أصحاب بدر وأحد والخندق وبعدهم أصحاب البيعة بيعة الرضوان.

ولو أن أحدًا من هؤلاء - وحاشاهم رضي الله عنهم- نافق لجاء البيان، يا سبحان الله تخلفوا وصدقوا وهم ثلاثة جاءت الآيات ببيان ما لهم، وكذلك في بيان حال الضعفة الذين لا يجدون ما ينفقون، وسكت الله عن غيرهم الذين فيهم الخطر وهم رأس النفاق! كما يزعم الذين في قلوبهم مرض. الدارس للسورة يجزم بأنه لا يمكن أن يوجد في المجتمع النبوي من هو مستخف على شرٍ أو فيه خطر على الإسلام والمسلمين إلا وقد ورد ما يفضحهم في سورة التوبة ونزل كشف حالهم، كيف لا وهي السورة الفاضحة والكاشفة؟.

تقسيمات المجتمع من خلال السورة

1 -السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار قال الله تعالى: (وَالسابِقُونَ الأَوّلُونَ مِنَ الْمُهاَجِرِينَ وَ الأَنصارِ وَ الّذِينَ اتّبَعُوهُم بِإِحْسانٍ رّضىَ اللّهُ عَنهُمْ ... ) الآية، التوبة:100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت