الصفحة 9 من 21

تقول هذه الزوجة في رسالتها: في لحظة من اللحظات ،؛ وتحت غفلة ونسيان منه خرج لعمله دون إغلاق الباب ، فدخلت ..فحملني الفضول وكثرة الشك الدائم الذي كان يراودني لأفتح جهاز حاسوبه الآلي لأستعرض مجلداته وملفاته ومحفوظاته لأرى الهم والأسى و العيب و الخنا ..

لقد أحست هذه المرأة - كما تحكي عن نفسها - أنها قد أُصيبت بدوار شديد مما تشاهده ..

هي لم تتصور أن زوجها تمثال المثاليات قد وصل إلى هذا الحد ..لتغلق الجهاز بسرعة باكية حزينة مهمومة ..

ماذا تفعل ؟!، وما عساها تصنع أمام زوج يجمع ويرسم في جهازه ولوحده فقط على أن هذه هي الحياة السعيدة ؟!.

عرفت هذه الزوجة المسكينة سبب عدم محافظة زوجها على الصلاة في المسجد ، واعتذاره عن المناسبات العائلية ، وعن حاجياتها الخاصة ..بل شوشت هذه الصور جمال الحياة الزوجية ورونقها الفريد الذي كانت تعيشه هذه الزوجة وهي تطلب حلًا عاجلًا لهذه المشكلة .

هنا أتوقف مع هذه القصة ومع هذا الزوج بذاته ومن في مثله وأقول ..

لماذا يهرب هذا الزوج من العفاف إلى السفاف ، ومن الحلال الى الحرام !!..

كيف يغيب عن أهله وزوجته وأولاده وهو في بيته وبينهم !!.

كيف يسمح لنفسه أن يستقبل المخازي والعار في عقر داره وبين أهله !!.

كيف يسمح أن يقلّب بصره في صور المومسات عبر شاشة الكمبيوتر !!..قد ترك زوجته ملاك العفة والعفاف ..

أسالكم بالله ما قيمة العفاف ؟!.

ما مقدار الزواج في قلوب مثل هذا الزوج سامحه الله ؟!..

هذه الكلمات صدرت من زوجة مسكينة مغلوب على أمرها ..

هذه الكلمات صدرت بكل حزن وأسف لما رأت حقيقة زوجها الغائبة ..

هذه القصة ؛ وبكل وضوح ؛ وبكل شفافية تامة هي مثال لتورط أزواج بهذه المواقع السيئة ..

بل أقول وبكل صراحة أنهم قد هجروا أزواجهم في مواطن العفة والعفاف بسبب تلك المواقع الإباحية ..

و الله إنها كارثة ، كارثة عظمى ..

إنها والله مصيبة ، مصيبة كبرى ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت